يبدو أن ناقلة غاز طبيعي مسال غيّرت علمها مؤخراً إلى روسيا، بدأت تحميل شحنات وقود من مشروع خاضع للعقوبات الأمريكية، في أحدث تحرك من موسكو لتوسيع “أسطول الظل” المصمم للالتفاف على القيود الغربية.
أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها شركة “كبلر”، أن الناقلة “ميركوري”، التي غيّرت علمها إلى الروسي في وقت سابق من هذا العام كما انتقلت ملكيتها إلى شركة غير معروفة نسبياً، رست بجوار وحدة التخزين العائمة “سام” الخاضعة للعقوبات الأمريكية قرب مورمانسك في غرب روسيا.
وتُستخدم الوحدة لتخزين الغاز الطبيعي المسال القادم من مشروع “آركتيك إل إن جي 2” المدرج على القائمة السوداء.
روسيا تحاول الاستفادة من الطلب على الغاز
تسلط الخطوة الضوء على جهود روسيا للاستفادة من الطلب المرتفع على الغاز الطبيعي المسال في آسيا، في وقت يؤدي فيه إغلاق مضيق هرمز إلى خنق نحو خُمس الإمدادات العالمية ورفع أسعار الوقود.
وكانت وكالة “بلومبرج” قد أفادت الشهر الماضي بأن الشحنات الروسية تُعرض بخصومات كبيرة مقارنة بالأسعار الفورية لجذب المشترين المتعطشين للطاقة.
زيادة ناقلات “أسطول الظل”
تواجه روسيا صعوبة في زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية، التي كبحت الإنتاج في أحدث منشآتها، مشروع “آركتيك إل إن جي 2”. ومن شأن زيادة عدد السفن ضمن “أسطول الظل” أن يساعد موسكو على تعزيز صادراتها إلى آسيا.
وتحمل الناقلة “ميركوري” سمات سفن “أسطول الظل”، إذ إنها أقدم من معظم ناقلات الغاز الطبيعي المسال العاملة حالياً، كما جرى نقل ملكيتها مؤخراً إلى شركة “سيلتيك ماريتايم آند تريدينج” (Celtic Maritime & Trading) عبر وسطاء غير واضحين، وهي شركة غير معروفة على نطاق واسع داخل القطاع، حيث كانت السفينة تُدار سابقاً من قبل شركة “عُمان لإدارة السفن”.
كما تُظهر بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات أخرى كانت ترفع العلم العُماني سابقاً، قبل أن تتحول إلى العلم الروسي، تتجه حالياً إلى منطقة القطب الشمالي أو وصلت إليها بالفعل، ويتوقع أن تُستخدم هذه السفن أيضاً لنقل الوقود من مشروعات خاضعة للعقوبات الأمريكية.







