تشهد سوق السيارات في جنوب أفريقيا تحولاً كبيراً مع التوسع السريع لشركات السيارات الصينية، التي رفعت حصتها من سوق سيارات الركاب إلى 16.8% خلال العام الماضي مقارنة بـ11.2% قبل عام واحد فقط.
ويعود هذا النمو إلى اعتماد الشركات الصينية على تقديم سيارات رياضية متعددة الاستخدامات مزودة بتكنولوجيا حديثة وأسعار تنافسية وضمانات طويلة، وهو ما جذب المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وفقا لبيان رابطة صناعة السيارات في جنوب أفريقيا “نامسا” نقلته منصة “ياهو فاينانس” المتخصصة في الأخبار الاقتصادية اليوم السبت.
وقالت الرابطة إن السوق المحلية تمر بمرحلة إعادة تشكيل حقيقية، حيث لم تعد شهرة العلامة التجارية العامل الأساسي في قرارات الشراء كما كان في السابق، بل أصبح المستهلكون يركزون بصورة أكبر على السعر والقيمة مقابل المال، ووصفت الرابطة صعود العلامات الصينية بـ “تحول هيكلي” وليس مجرد موجة مؤقتة، خاصة مع ارتفاع عدد العلامات الصينية العاملة في السوق إلى 15 شركة خلال العام الماضي، من بينها ““بي واي دي” و”شيري” و”جي دبليو إم” الصينية.
ورغم المنافسة القوية، حافظت “تويوتا” على صدارة سوق السيارات في جنوب أفريقيا بحصة بلغت 24.8%، تلتها “سوزوكي أوتو” اليابانيتين، ثم “فولكس فاجن” الألمانية، وفي المقابل، أظهر التقرير تراجع صادرات السيارات الجنوب أفريقية إلى الولايات المتحدة بنسبة 26% خلال عام الماضي بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على السيارات وقطع الغيار، إلى جانب توقف إحدى الشركات الكبرى عن تصدير أحد طرازاتها الجديدة إلى السوق الأمريكية.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الهند ما زالت المصدر الأكبر لواردات السيارات إلى جنوب أفريقيا بحصة تتجاوز 56% من إجمالي السيارات الخفيفة المستوردة، بينما واصلت الصين زيادة حضورها لترفع حصتها إلى أكثر من 23%، ما يعكس تنامي نفوذ شركات السيارات الصينية في الأسواق العالمية.







