تترقب البورصة المصرية عودة المؤسسات العربية والأجنبية إلى الشراء خلال الفترة المقبلة، باعتبارها العامل الأهم لدعم استمرار صعود السوق واستكمال تسجيل قمم تاريخية جديدة، خاصة بعدما قاد المستثمرون الأفراد موجة الصعود الأخيرة منفردين وسط ضعف شهية المؤسسات.
وشهدت تعاملات الأسبوع الماضي عمليات جني أرباح قوية وضغوطًا بيعية من جانب المؤسسات الأجنبية والعربية، ما دفع المؤشر الرئيسي للتراجع، رغم استمرار الأداء القوي للأسهم الصغيرة والمتوسطة المدعومة بتدفقات الأفراد.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.84% ليغلق عند مستوى 53,154 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 4.05% ليصل إلى 15,087 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 3.88% مسجلًا 20,900 نقطة.
حامد: قطاعات التعليم والصحة والعقارات مرشحة لقيادة السوق
وقالت راندا حامد العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن التراجعات الأخيرة تمثل تصحيحًا صحيًا وطبيعيًا بعد الارتفاعات السريعة التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، موضحة أن المؤشر الرئيسي صعد من مستوى 52.8 ألف نقطة إلى قرب 54 ألف نقطة خلال فترة قصيرة.
وأضافت أن الحفاظ على التداول أعلى مستوى 52.8 ألف نقطة يدعم فرص ارتداد السوق واستكمال الاتجاه الصاعد، متوقعة ظهور قوة شرائية جديدة عند تلك المستويات، خاصة مع استمرار النشاط القوي في الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت أن السوق ما زال يستفيد من اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد وزيادة الوعي الاستثماري، وهو ما أسهم في تقليص فترات الهبوط وتحويل التراجعات إلى فرص لإعادة بناء المراكز الشرائية.
وأشارت إلى أن بعض الأسهم القيادية اقتربت من قيمها العادلة، إلا أن بنوك الاستثمار رفعت مستهدفاتها السعرية لعدد من الأسهم الكبرى، وفي مقدمتها سهم البنك التجاري الدولي، الذي تتراوح تقديراته العادلة لدى بعض المؤسسات بين 215 و220 جنيهًا.
وتوقعت حامد أن تقود قطاعات الصحة والأدوية والتعليم والعقارات والإنشاءات موجة الصعود المقبلة، بالتزامن مع ترقب السوق للطروحات الجديدة المنتظر تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وسجلت قيم التداولات نحو 548.2 مليار جنيه، عبر تنفيذ أكثر من 1.27 مليون عملية على نحو 13.2 مليار سهم.
أبو غنيمة: كسر مستوى 52.5 ألف نقطة ينذر بتصحيح أكبر
وقال باسم أبو غنيمة رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن السوق يمر حاليًا بمرحلة جني أرباح طبيعية، لكنه أشار إلى أن استمرار الضغوط البيعية من المؤسسات الأجنبية والعربية يظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة السوق.
وأضاف أن مستوى 52.5 ألف نقطة يمثل منطقة دعم رئيسية للمؤشر الرئيسي، موضحًا أن كسره قد يدفع السوق للدخول في موجة تصحيحية أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن استمرار المؤشر أعلى هذا المستوى يبقي الاتجاه الصاعد قائمًا على المدى القصير والمتوسط، موضحاً أن عودة المؤسسات للشراء تبقى ضرورية لاستمرار الصعود بصورة صحية ومستدامة.
وأوضح أبو غنيمة أن التداولات الحالية تعكس سيطرة واضحة للمستثمرين الأفراد على السوق، خاصة في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مقابل تراجع دور المؤسسات، وهو ما يرفع مستويات المخاطرة نسبيًا.
وأضاف أن مؤشر EGX70 اقترب من مناطق تشبع شرائي، ما يتطلب قدرًا أكبر من الحذر خلال الفترة الحالية، مع تفضيل تخفيف المراكز وجني جزء من الأرباح وتجنب التوسع في الشراء بالهامش.
واستحوذ الأفراد على نحو 86.5% من إجمالي التعاملات خلال الأسبوع الماضي، مقابل 27.24% للمؤسسات، فيما حاز المستثمرون المصريون 86.57% من التداولات، مقابل 8.5% للأجانب و5% للعرب بعد استبعاد الصفقات.
وسجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بقيمة 1.4 مليار جنيه و821 مليون جنيه على الترتيب، فيما بلغ صافي بيع الأجانب منذ بداية العام نحو 5.8 مليار جنيه، مقابل 7.4 مليار جنيه للعرب.







