تتأهب شركة سامسونج إلكترونيكس، والنقابة العالمية، لاستئناف المفاوضات يوم الاثنين بهدف تفادي إضراب، قد حذّر رئيس الوزراء الكوري الجنوبي من أنه سيُلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلو الإدارة والنقابة في أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم لإجراء محادثات بشأن الأجور والتعويضات، في وقت سجلت فيه “سامسونج” قفزة في الأرباح التشغيلية مدفوعة بالطلب على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أضرار لا يمكن تصورها على الاقتصاد الكوري
وقال رئيس الوزراء كيم مين-سوك: “بالاشتراك مع الشعب بأكمله، نطلب بإخلاص من إدارة سامسونج والنقابة تحقيق نتائج خلال الوساطة غداً، والتي تمثل فعلياً الفرصة الأخيرة”، مضيفًا: “إذا أصبح الإضراب واقعاً، فإن الأضرار الاقتصادية التي سنواجهها لا يمكن تصورها”.
وتأتي المفاوضات، التي سيشارك فيها رئيس لجنة علاقات العمل الحكومية، قبل ثلاثة أيام من الموعد النهائي الذي حددته النقابة في 21 مايو للتوصل إلى اتفاق، قبل تنفيذ إضراب يستمر 18 يوماً.
وقدّر كيم أن الإضراب قد يكلف ما يصل إلى تريليون وون (668 مليون دولار) عن كل يوم يتوقف فيه مصنع رقائق سامسونج عن العمل.
صلاحيات طوارئ محتملة لمنع الإضراب
وأشار رئيس الوزراء للمرة الأولى إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى صلاحيات الطوارئ لمنع الإضراب إذا فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق، قائلًا إن الحكومة ستتخذ “جميع الإجراءات بما في ذلك صلاحيات الطوارئ” لحماية الاقتصاد الوطني إذا هدد الإضراب الاقتصاد.
وأصدر رئيس مجلس إدارة “سامسونج إلكترونيكس” جاي واي لي اعتذاراً نادراً خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب “المشكلات الداخلية” التي تثير القلق داخل الشركة.
وقال لي: “الآن هو الوقت المناسب لحشد قوتنا بحكمة والتحرك في اتجاه واحد”، مضيفًا: “أعضاء النقابة، أفراد عائلة سامسونج، نحن جسد واحد وعائلة واحدة”.
مطالبات بتوسيع التعويضات بعد انتعاش الأرباح
وكانت المفاوضات التي جرت بوساطة حكومية قد انهارت في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما فشلت الإدارة والنقابة في تضييق الفجوة بين مطالب العمال والعروض المقدمة من التنفيذيين.
وتطالب النقابة “سامسونج” بتوسيع نظام التعويضات المرتبط بالأداء مع انتعاش الأرباح بدعم الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما يطالب قادة العمال بإلغاء السقف الحالي للمكافآت، وتخصيص 15% من الأرباح التشغيلية لمكافآت الموظفين، وإدراج هذه الشروط رسمياً في عقود العمل.
في المقابل، اقترحت “سامسونج” تخصيص 10% من الأرباح التشغيلية للمكافآت، إلى جانب حزمة تعويضات استثنائية لمرة واحدة تتجاوز معايير القطاع.
ويرى مسؤولو الشركة أن مطالب النقابة سيكون من الصعب الاستمرار في تلبيتها على المدى الطويل.







