تتجه فواتير الطاقة المنزلية في بريطانيا إلى الارتفاع بنحو 209 جنيهات إسترلينية سنويًا اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، مدفوعة بصعود أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية نتيجة الحرب والتصعيد الجيوسياسي المتزايد في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت شركة «كورنوال إنسايت» المتخصصة في استشارات الطاقة، بحسب تقرير نشرته جريدة “تليجراف” اليوم الثلاثاء، أنها تتوقع ارتفاع سقف أسعار الطاقة الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة البريطانية «أوفجيم» بنسبة 13%، ليرتفع بذلك متوسط الفاتورة السنوية للأسرة الواحدة إلى 1850 جنيهًا إسترلينيًا مقارنة بـ 1641 جنيهًا حاليًا، وذلك على الرغم من حلول فصل الصيف الذي عادة ما يشهد انخفاضًا موسميًا في معدلات الطلب.
وجاءت التوقعات الجديدة أعلى من تقديرات سابقة أشارت إلى زيادة بنحو 196 جنيهًا سنويًا، بعدما كانت الفواتير قد تراجعت في أبريل الماضي بمقدار 117 جنيهًا عقب إلغاء بعض الرسوم البيئية على فواتير المنازل بقرار من وزيرة المالية راشيل ريفز.
وأوضحت الشركة أن ارتفاع الأسعار يعود إلى زيادة أسعار الجملة للنفط والغاز خلال فبراير ومارس الماضيين عقب الضربات الصاروخية الأمريكية والإسرائيلية تجاه ايران وعلق مضيق هرمز.
وأضافت أن الهدنة المؤقتة ساهمت في تهدئة الأسواق نسبيًا، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة طوال الفترة الماضية، ما دفع توقعات يوليو إلى تجاوز السقف الحالي بأكثر من 200 جنيه إسترليني.
وحذر محللون من أن القلق الأكبر يتعلق بسقف الأسعار المتوقع في أكتوبر المقبل، مع زيادة الطلب على الطاقة خلال الشتاء، بينما دعا كريج لوري، كبير الاستشاريين في «كورنوال إنسايت»، الحكومة البريطانية إلى دراسة تقديم دعم موجه للأسر الأكثر تضررًا إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها المرتفعة الحالية.







