بدأت كبرى الشركات الأمريكية، وفي مقدمتها “وول مارت” و”تارجت” و”هوم ديبوت” و”آبل”، في المطالبة رسمياً باسترداد مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية؛ بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم العالمية الواسعة التي فرضتها الإدارة الأمريكية.
وجاءت هذه الخطوات لتنهي حالة التردد الأولي التي سادت قطاع الأعمال خشية إغضاب الرئيس دونالد ترامب؛ والذي صرح سابقاً لشبكة سي إن بي سي بأنه سيتذكر الشركات التي تتقدم بتلك الطلبات؛ مشيراً إلى أن الشركات التي امتنعت عن التقديم في البداية لا بد أنها تعرفه جيداً.
وتواجه الشركات حوافز تجارية وضغوطاً ائتمانية قوية لتحقيق أقصى عائد للمساهمين واستعادة تلك المبالغ؛ حيث أعلنت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في ملف قضائي عن معالجة أكثر من 35 مليار دولار من المبالغ المستردة تمهيداً لتحويلها؛ في حين تدين الحكومة بنحو 166 مليار دولار كإجمالي مستحقات.
وأكد تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل أن شركته تتقدم بطلب للاسترداد؛ معتزمة إعادة استثمار الأموال في الابتكار والتصنيع المتقدم تماشياً مع الأولويات الاقتصادية المعلنة.
وأكد جون ديفيد ريني المدير المالي لشركة وول مارت أن المجموعة تقدمت بطلب لاسترداد الأموال المدفوعة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية؛ متوقعاً أن تمثل المستحقات نحو نصف بالمئة من مبيعات الشركة في الولايات المتحدة؛ وهو ما يعادل حوالي 2.42 مليار دولار بناءً على مبيعاتها السنوية البالغة 483 مليار دولار؛ وأوضح ريني أن الأولوية ستكون لتوجيه هذه المبالغ نحو تحسين وخفض الأسعار للعملاء لدعم القوة الشرائية ومواجهة الضغوط التضخمية الحالية.
وفي سياق متصل؛ أفاد كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأمريكية نيل برادلي بأن أغلب الشركات تعتزم استخدام المستردات لتجنب رفع الأسعار السريعة؛ في حين أوضح المدير المالي لشركة هوم ديبوت ريتشارد مكفيل أن الشركة قدمت طلباتها وحصلت على مبالغ أولية؛ كما أكدت تارجت استكمال إجراءات الاسترداد؛ وتسعى الشركات لإيجاد توازن في إنفاق المبالغ المستردة لخدمة عملائها ودعم استثماراتها المحلية؛ بينما فضلت كيانات كبرى أخرى الالتزام بالصمت حيال خططها للاسترداد.








