يتأهب قطاع الثروة الداجنة لإنعاش عوائده من العملة الأجنية عبر بوابة “العمق الإفريقي”، مستنداً إلى تصدير 300 طن من الشحنات منذ إعادة فتح باب التصدير مؤخراً.
وقال أنور العبد، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، لـ«البورصة»، إن وفداً رسمياً من دولة كوت ديفوار يزور القاهرة الشهر الجاري؛ لمعاينة المجازر والمنشآت المعتمدة تمهيداً لبدء التعاقدات التصديرية، مشيراً إلى أن الخطة المستهدفة تشمل أيضاً أسواق تنزانيا، وكينيا، وغينيا.
وأوضح العبد أن قوام حركة التصدير الحالية يرتكز على 3 شركات تلبي احتياجات أسواق الخليج “الكويت، وقطر، والإمارات”.
وأشار إلى أن زيادة عدد المصدرين مرهونة باستيفاء المنشآت المحلية للاشتراطات البيطرية والصحية العالمية التي باتت سلاح التنافسية الأول للمنتج المصري.
وعلى الجانب الآخر، أكد العبد أن الانفتاح على الأسواق الخارجية يسير بالتوازي مع تأمين الاستقرار الداخلي؛ حيث يواصل الاتحاد التنسيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لتوريد احتياجاته من الدواجن، بما يضمن توازن المعروض وضبط الأسعار في السوق المحلية.
وتوقع قفزة في الأداء التصديري للقطاع خلال الفترة المقبلة بدعم من التسهيلات الحكومية، لافتًا إلى أن حجم الفائض الإنتاجي في قطاع الدواجن يُقدَّر بنحو 200 مليون دجاجة سنويًا، وهو ما يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للتوجه نحو لتصريف الفائض.
قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، فى تصريحات سابقة لـ«البورصة»، إن عدداً من الشركات العاملة فى قطاع الدواجن تستعد لتصدير ثانى شحنات الدواجن المجمدة إلى دولة قطر خلال الشهر الجاري، بإجمالى يقترب من 360 طناً، وذلك عقب نجاح تصدير أول شحنة خلال الشهر الماضي.
وكانت مصر قد بدأت بالفعل تصدير أولى شحناتها من الدواجن المجمدة إلى السوق القطرية خلال شهر أبريل، بكمية تجاوزت 300 طن فى المرحلة الأولى، فى خطوة اعتبرها متعاملون مؤشراً على عودة تدريجية لفتح أسواق خارجية أمام المنتج المحلي.
وفى سياق متصل، أشار متعاملون فى القطاع إلى أن مصر واجهت منذ عام 2006 تحديات فى تصدير الفائض من إنتاج الدواجن، نتيجة قيود واشتراطات فرضتها «المنظمة العالمية للصحة الحيوانية» (OIE) عقب تفشى إنفلونزا الطيور، ما انعكس على حركة الصادرات خلال السنوات الماضية.
وأضافوا أن مصر بدأت منذ عام 2008 تطبيق نظام المناطق الخالية من إنفلونزا الطيور، حيث جرى اعتماد أكثر من 20 منطقة خاضعة لرقابة دورية من وزارة الزراعة، تشمل عمليات تفتيش منتظمة ومفاجئة، إلى جانب سحب عينات بشكل دورى للتأكد من خلوها من أى إصابات وبائية.
وتنتج مصر 1.8 مليار طائر سنوياً، يوجه منها حوالى 1.6 مليار للاستهلاك المحلي، فيما يقدَّر الفائض بنحو 200 مليون طائر سنوياً، ما يفتح المجال أمام فرص تصديرية حال استمرار توسع الأسواق الخارجية.








