قررت أبوظبي تثبيت القيمة الإيجارية للعقود السكنية والتجارية والصناعية عند التجديد، ومنع أي زيادات على الإيجارات خلال فترة سريان الإجراء، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار السوق العقارية والحد من الضغوط على المستأجرين في الإمارة.
وأوضح مركز أبوظبي العقاري، في منشور على حسابه بمنصة “إنستجرام” اليوم الثلاثاء، أن نسبة الزيادة عند تجديد العقود ستبلغ صفر بالمئة، على أن تُبرم عقود الإيجار الجديدة للوحدات العقارية التي سبق تأجيرها بالقيمة الإيجارية ذاتها الواردة في آخر عقد إيجار مسجل للوحدة. ولم يحدد المركز مدة سريان الإجراء.
تثبيت مؤقت للأسعار
ويعني القرار تعليق العمل مؤقتاً بسقف الزيادة المعمول به حالياً في أبوظبي، إذ يسمح قانون الإيجارات في أبوظبي للمالك برفع القيمة الإيجارية مرة واحدة سنوياً بحد أقصى 5% من قيمة العقد، مع إمكانية تعديل هذه النسبة بقرار من رئيس المجلس التنفيذي.
يأتي الإجراء في وقت تسعى فيه أبوظبي إلى تخفيف الضغوط عن المستأجرين والحفاظ على استقرار تكاليف الإشغال، بعدما ارتفع مؤشر أسعار الإيجارات للعقود المتكررة في الإمارة 16% على أساس سنوي في مارس، فيما أشار مركز أبوظبي العقاري إلى أن الطلب ما زال يفوق المعروض.
ورغم استمرار زخم السوق العقارية في الإمارة، إذ سجلت أبوظبي تصرفات بقيمة 66 مليار درهم خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 160.7% على أساس سنوي، في أعلى أداء فصلي مسجل، بدأت بعض المؤشرات تعكس قدراً أكبر من الحذر. فقد أشار تقرير حديث لـ”سافيلز” إلى تراجع المعاملات في مارس 16% على أساس شهري، متأثرة بعوامل مثل التوترات الجيوسياسية الإقليمية إثر الحرب مع إيران.
وقالت “سي بي آر إي” إن سوق أبوظبي سجلت مستويات غير مسبوقة من حيث أحجام وقيم الصفقات السكنية في الربع الأول من العام، مدفوعة بقوة الطلب على الوحدات على الخريطة والمشاريع عالية القيمة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى بوادر استقرار في الإيجارات السكنية بعد مرحلة من النمو السريع.
وكان مركز أبوظبي العقاري أطلق في أغسطس 2024 أول مؤشر سكني للإيجارات في الإمارة، بهدف تعزيز الشفافية وتوفير قيم إيجارية استرشادية للمستأجرين والملاك، ودعم استقرار سوق الإيجارات في العاصمة.








