أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية الصناعية للفترة 2026-2030، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف التوسع في هذا القطاع الحيوي لتعزيز قدراته الإنتاجية والتصديرية، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفى على هامش افتتاح معرضى بروباك مينا وأفريقيا للتصنيع الغذائى، إن المعرض يعكس التطور الذي تشهده الصناعة المصرية، ليس فقط في المنتجات الغذائية، وإنما أيضاً في الصناعات التمكينية المرتبطة بها، وعلى رأسها معدات الإنتاج والميكنة والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في التصنيع الغذائي.
وأوضح أن توطين صناعة المعدات والآلات الخاصة بقطاع الغذاء يمثل فرصة كبيرة لخفض فاتورة الواردات وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب تعزيز الابتكار المحلي في تصميم وتطوير الحلول الهندسية اللازمة للمصانع، بما يسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة تدعم نمو القطاع وزيادة تنافسيته.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تلعب دوراً محورياً في تعزيز التكامل بين مختلف حلقات الصناعة، كما تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتبادل الخبرات، بما يدعم جهود تطوير قطاع الصناعات الغذائية ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى أن المعرض يشهد مشاركة واسعة من وفود وشركات محلية ودولية، بما في ذلك ممثلون من دول إفريقية وأسواق خارجية مختلفة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات المصرية، سواء للمنتجات الغذائية النهائية أو لمعدات وخطوط الإنتاج المرتبطة بالقطاع.
وفيما يتعلق بأداء الصادرات، أكد الوزير أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار النمو في مختلف القطاعات الصناعية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن الأرقام التفصيلية للصادرات خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الصناعات الغذائية والصناعات التمكينية والتكميلية المرتبطة بها ستكون من أبرز محركات النمو التصديري خلال المرحلة القادمة.
وحول التحديات التي تواجه الصناعة، أوضح الوزير أن الحكومة تتعامل بشكل مستمر مع المتغيرات الإقليمية والعالمية التي تؤثر على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، من خلال التواصل الدائم مع المصنعين واتحاد الصناعات والغرف التجارية، بهدف رصد التحديات ووضع حلول استباقية تضمن استدامة النشاط الإنتاجي.
وأكد أن الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة وتوفير مستلزمات الإنتاج يمثلان أولوية قصوى للدولة، مشيراً إلى أن مصر نجحت في الحفاظ على استمرارية العملية الإنتاجية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وشدد الوزير على أن زيادة الاعتماد على المكون المحلي تمثل أحد الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الصناعة، موضحاً أن التوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج ومعدات التعبئة والتغليف والميكنة الصناعية داخل مصر يساهم في إحلال الواردات وتعميق التصنيع المحلي، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.







