تراجع الين الياباني، اليوم الأربعاء، إلى مستويات سبقت تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الأجنبي الشهر الماضي، مما دفع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إلى إطلاق تحذيرات جديدة، قبيل خطاب مرتقب لمحافظ بنك اليابان المركزي.
ولامس الين لفترة وجيزة المستوى الحرج البالغ 160 ينًا مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، وذلك للمرة الأولى منذ 30 أبريل الماضي، ليمحو بذلك جميع المكاسب التي تحققت نتيجة أكبر عملية تدخل على الإطلاق نفذتها اليابان في أسواق الصرف الأجنبي.
وقالت وزيرة المالية اليابانية خلال مؤتمر صحفي عقب إقرار الحكومة لموازنة إضافية: “فيما يتعلق بأسعار الصرف الأجنبية، سنستجيب بالشكل المناسب وفي أي وقت إذا دعت الضرورة”.
ومن المقرر أن يلقي محافظ بنك اليابان كازو أويدا خطابًا، في وقت لاحق اليوم، قد يكشف من خلاله عن رؤيته بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة في يونيو الجاري؛ في وقت تزيد فيه الحرب مع إيران الضغوط التضخمية.
وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي سوق العملات الأجنبية في مؤسسة إس إم بي سي: “من المرجح أن يحافظ المحافظ أويدا على موقف إيجابي تجاه رفع أسعار الفائدة، مع الإشارة أيضًا إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط”.
وأضاف: “من المرجح أن يتجنب إعطاء أي إشارة حاسمة، ونتيجة لذلك قد لا تمنح تعليقاته اتجاهًا واضحًا لتحركات الدولار مقابل الين”.
لكن السؤال الرئيسي بالنسبة للأسواق يتمثل في ما إذا كانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، المعروفة بمواقفها المالية الميسرة، وحكومتها تؤيدان مزيدًا من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي.
وقالت كاتاياما إنها تتفق إلى حد كبير مع محافظ بنك اليابان بشأن العديد من القضايا، مضيفة أن أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايشي أجريا “مناقشات بناءة للغاية” خلال اجتماعهما الأخير.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة الماضي أن اليابان أنفقت 11.7 تريليون ين، بما يعادل 73.14 مليار دولار، منذ أبريل لدعم الين، في أكبر جولة تدخل شهرية على الإطلاق في أسواق العملات.
وكانت العملة اليابانية قد هبطت إلى أدنى مستوى لها في نحو عامين عند 160.725 ينًا للدولار في 30 أبريل، قبل أن ترتفع إلى نحو 155 ينًا للدولار فيما يُعتقد أنه نتيجة عدة جولات من التدخل عبر شراء الين.
لكن العملة عادت إلى مسارها الهابط منذ ذلك الحين، مما عزز التوقعات بإقدام طوكيو على اتخاذ إجراءات إضافية للدفاع عن عملتها.








