يتوقع بنك أوف أمريكا استمرارًا في نشاط إبرام الصفقات في جنوب أفريقيا خلال العام الجاري، رغم التقلبات العالمية المستمرة.
وقال رئيس العمليات المحلية في “بنك أوف أمريكا”، أنتوني نوكس، إن البنك ينفذ حالياً صفقات في قطاعات التكنولوجيا، والاتصالات، والرقمنة، والتجزئة، والبنية التحتية في أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية، وفي مناطق أخرى من الإقليم.
وعزا نوكس ذلك إلى جاذبية الاستثمار طويل الأجل في جنوب أفريقيا بالنسبة للمستثمرين المحليين والعالميين، مضيفاً أن “جنوب أفريقيا لديها شركات ممتازة تدار بكفاءة عالية، ولديها فرق إدارية قادرة على العمل بفعالية كبيرة في بيئات غير مستقرة ومتقلبة، كما أن تقييماتها لا تزال جذابة مقارنة بالعديد من الأسواق الدولية”.
وتابع: “يستمر النشاط الاستراتيجي في التقدم في القطاعات التي يرى فيها المستثمرون نمواً طويل الأجل ووضوحاً في التمويل، مما يجعل أفريقيا وجنوب أفريقيا وجهة استثمارية جذابة”.
وقدم “بنك أوف أمريكا” أخيراً استشاراته لشركة “إم تي إن”، أكبر مشغل لشبكات الهاتف المحمول في أفريقيا، في عملية استحواذها على حصة متبقية في شركة “آي إتش إس”.
كما أنجز البنك صفقة استحوذت بموجبها شركة “ستانليب” على جزء من شركة “مراكز البيانات الأفريقية”، التابعة للملياردير سترايف ماسيوا، في وقت سابق من هذا العام.
ويقدم البنك استشاراته بشأن بيع شركة “دياجيو” حصتها في شركة مصانع “شرق أفريقيا” إلى شركة “أساهي” اليابانية مقابل 2.3 مليار دولار.
وتتسم أفريقيا بأنها موطن لأسرع الشرائح السكانية نمواً وأصغرها سناً على مستوى العالم، حيث يميل مواطنوها بشكل متزايد إلى التكنولوجيا لتلبية احتياجاتهم من الخدمات المصرفية، والتسوق، والترفيه، مما يسهم في سد الثغرات وتعويض محدودية البنية التحتية الأساسية في تلك القارة.
ويعلق نوكس: “مع مرور الوقت، فإن الطلب الرقمي المتزايد في جميع أنحاء أفريقيا سوف يستلزم استمرار الاستثمار في البنية التحتية المحلية للبيانات، والاتصال، والقدرات التكنولوجية، ونحن نشهد بالفعل زخماً متزايداً في أجزاء من تلك المنظومة”.
وتعد قارة أفريقيا مهداً لخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، كما شهدت منصات الدفع الرقمي والتكنولوجيا المالية فيها توسعاً سريعاً، حيث أعلنت منصات كبيرة، مثل “تايم بنك” و”إيرتل موني”، أنها ستدرس خيارات طرح أسهمها في السوق العامة مستقبلاً.
وحسب تقارير “مجموعة بوسطن الاستشارية”، فمن المتوقع أن تتجاوز إيرادات شركات التكنولوجيا المالية في القارة 65 مليار دولار بحلول عام 2030، أي بزيادة تفوق ستة أضعاف مستوياتها الحالية.
وأشار نوكس إلى احتمال وجود فترة توقف مؤقتة في توقيت طرح الاكتتابات العامة الأولية، في انتظار الشركات لمزيد من استقرار السوق، مضيفاً: “في فترات عدم اليقين، قد يصعب تحديد الأسعار وجمع رأس المال بكفاءة، لا سيما فيما يتعلق بأنشطة طرح الاكتتابات العامة الأولية”.
وعلى الرغم من ذلك، تمكن “بنك أوف أمريكا” من جمع جولات تمويل كبيرة من الديون وحقوق الملكية لشركات في عام 2026.
وأوضح البنك أنه رتب تمويلاً بقيمة 1.5 مليار دولار من الديون لشركات “ساسول”، و”سيباني ستيلووتر”، و”أبسا”، بالإضافة إلى 3 مليارات راند جنوب أفريقي (بما يعادل 185 مليون دولار) أخرى من حقوق الملكية لخطط توسع شركة “فوكيل” في إيطاليا.








