تترقب البورصة المصرية خلال الأسبوع الجاري حسم ملامح التعديلات المرتقبة على ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن إعادة ضبط الإطار الضريبي قد تكون أحد المفاتيح الداعمة لعودة السيولة وتحسن شهية المستثمرين، بالتزامن مع بدء تداول حق اكتتاب شركة قرة، واستمرار الزخم على أسهم قطاعي الرعاية الصحية والأغذية.
يأتي ذلك بينما يواصل السوق تحركه قرب مستوياتها التاريخية المرتفعة، في ظل حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، بعد فترة من الأداء العرضي الذي اتسم بتماسك المؤشر الرئيسي دون اختراقات جديدة، مقابل تفوق ملحوظ للأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وانخفض المؤشر الرئيسي EGX30 خلال الأسبوع الماضي بشكل طفيف بنسبة 0.01% ليغلق عند مستوى 52,652 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 5.45% ليصل إلى 15,450 نقطة، في حين تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 4.3% مسجلاً 21,357 نقطة، بما يعكس استمرار انتقال السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
أبو غنيمة: السوق يثبت مكاسبه رغم غياب المحفزات.. و53 ألف نقطة حاجز المقاومة الأهم
وقال باسم أبو غنيمة إن السوق نجح في الحفاظ على مكاسبه خلال الفترة الماضية رغم غياب محفزات قوية قادرة على دفع المؤشر الرئيسي لاختراق قممه التاريخية، مشيراً إلى أن الأداء الحالي يعكس مرحلة اختبار لقوة الاتجاه الصاعد.
أوضح أن تمسك المؤشر الرئيسي بمستوى 52 ألف نقطة يعكس وجود قوة شرائية مؤسسية قادرة على امتصاص الضغوط البيعية، في حين لا يزال مستوى 53 ألف نقطة يمثل أهم مقاومة نفسية وفنية أمام السوق خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن اختراق هذه المقاومة بشكل مستدام يتطلب دخول سيولة جديدة وتحسناً في مستويات الزخم الشرائي، خاصة في ظل اعتماد السوق بصورة أكبر على السيولة المحلية مع استمرار تحفظ المستثمرين العرب والأجانب.
وأشار إلى أن تفوق مؤشر EGX70 يعكس استمرار شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأفراد وتوجه السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، رغم وصول عدد من الأسهم إلى مناطق تشبع شرائي بعد موجات صعود متتالية.
وأكد أن جلسات الأسبوع الماضي جاءت أقرب إلى تثبيت المكاسب منها إلى تكوين قمم جديدة، موضحاً أن السوق لم يُظهر إشارات ضعف واضحة، لكنه في الوقت نفسه لم ينجح في جذب زخم كافٍ لموجة صعود جديدة.
أبو النصر: EGX30 يتحرك عرضيًا بين 52.2 و53.5 ألف نقطة مع ترقب اختبار الفجوة السعرية
من جانبها، قالت مروة أبو النصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي تحرك في نطاق عرضي مائل للتراجع بعد فشله في اختراق منطقة المقاومة بين 53 و53.2 ألف نقطة.
وأضافت أن المؤشر تراجع إلى مستوى 52.3 ألف نقطة قبل أن يعاود التماسك وأغلق عند 52,652 نقطة، مشيرة إلى أن تجاوز مستوى 52.8 ألف نقطة ثم 53 ألف نقطة يعد شرطاً رئيسياً لاستكمال الارتداد نحو مستويات 53.2 إلى 53.5 ألف نقطة.
وحذرت من أن استمرار الفشل في اختراق 52.8 ألف نقطة قد يعيد المؤشر إلى اختبار فجوة سعرية قرب 52.2 ألف نقطة، مع احتمال امتداد الحركة التصحيحية نحو 51.8 ألف نقطة في حال كسر هذا المستوى.
وفي المقابل، واصل مؤشر EGX70 أداءه القوي متفوقًا على المؤشر الرئيسي، مدعومًا بنشاط أسهم المضاربات، واستمرار التوجه نحو قطاعات الإسكان والخدمات اللوجستية والتعدين.
وتوقعت استمرار الأداء الإيجابي لقطاعي الرعاية الصحية والأغذية خلال الأسبوع الجاري، مع بقاء أسهم مثل ابن سينا فارما وإيبيكو وراميدا ضمن قائمة الأسهم المرشحة لجذب السيولة، إلى جانب استمرار قوة أداء أسهم جهينة وإيديتا والقاهرة للدواجن في قطاع الأغذية.
وأشارت إلى أن بدء تداول حق اكتتاب شركة قرة ورد الأموال الفائضة للمكتتبين قد يمثل أحد أبرز مصادر السيولة الجديدة خلال الأسبوع، بما قد يدعم تحركات إيجابية قصيرة الأجل للمؤشر الرئيسي.
وعلى صعيد هيكل الملكية، استحوذ المستثمرون المصريون على 88.1% من التعاملات خلال الأسبوع الماضي، مقابل 7.9% للأجانب و4% للعرب، مع تسجيل صافي بيع من جانب الأجانب والعرب، بما يعكس استمرار الحذر تجاه الأسواق الناشئة.
ومنذ بداية العام، واصل المستثمرون المحليون السيطرة على النسبة الأكبر من التداولات، في ظل استمرار صافي البيع من المستثمرين الأجانب والعرب، ما يعزز اعتماد السوق على السيولة المحلية كمحرك رئيسي للاتجاه العام.







