سليمان: التوترات الإقليمية تدفع دول المنطقة إلى زيادة معدلات المخزون
قفزت واردات مصر من القمح بنسبة 64% خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، لتسجل نحو 7.2 مليون طن، مقارنة بـ 4.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«البورصة»، أن روسيا واصلت تصدرها قائمة موردي القمح، بعدما استحوذت على 4.23 مليون طن، بما يمثل قرابة 59% من إجمالي الواردات، تلتها أوكرانيا بنحو 1.72 مليون طن، ثم رومانيا بإجمالي 621 ألف طن، وفرنسا بـ 296 ألف طن، وبلغاريا 199 ألف طن.
وأضافت أن الواردات شملت أيضًا 43 ألف طن من كندا، و36 ألف طن من الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى نحو 19 ألف طن من مولدوفا.
وقال هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار لتجارة واستيراد الحبوب، إن الزيادة الكبيرة في واردات القمح خلال الفترة الحالية ترجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، على رأسها ارتفاع وتيرة الاستيراد من جانب القطاع الخاص لتعويض تراجع مشتريات القطاع العام مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، دفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في مستويات مخزوناتها الاستراتيجية من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح.
وأوضح سليمان أن الأسعار العالمية للقمح لاتزال عند مستويات مناسبة نسبيًا ولم تشهد ارتفاعات حادة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما شجع المستوردين على زيادة التعاقدات والاستفادة من الأسعار الحالية قبل حدوث أي تطورات قد تؤثر على الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن حالة القلق السائدة في الأسواق الدولية دفعت عددًا من الدول إلى تكثيف مشترياتها من الحبوب، لافتًا إلى أن السعودية تعاقدت مؤخرًا على نحو 982 ألف طن من القمح في مناقصة واحدة، في مؤشر واضح على اتجاه إقليمي ودولي نحو تأمين الاحتياجات المستقبلية.
وأضاف أن مصر، إلى جانب الجزائر وتونس والأردن، تتنافس حاليًا بقوة على شراء القمح من الأسواق العالمية، في ظل تزايد المخاوف من حدوث اضطرابات محتملة في حركة التجارة الدولية أو سلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة.
وأكد سليمان، أن الزيادة الحالية في الطلب العالمي على القمح تأتي في إطار سياسات التحوط وتأمين الإمدادات أكثر من ارتباطها بوجود نقص فعلي في المعروض العالمي.







