تعتزم شركة سامسونج الكورية الجنوبية للإلكترونيات استثمار نحو 4 مليارات دولار لإنشاء أول منشأة لها لاختبار الرقائق الإلكترونية في فيتنام، وذلك في إطار توسع الشركة بقطاع أشباه الموصلات، لتلبية الطلب العالمي المتزايد المدفوع بالنمو السريع لتقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الشركة، في بيان، أن المشروع سيمتد على مساحة تقارب 266 ألف متر مربع داخل منطقة صناعية تقع شمالي العاصمة الفيتنامية هانوي، ويتضمن المشروع إنشاء مصنعين على مرحلتين، حيث من المقرر أن يبدأ المصنع الأول التشغيل الجزئي في نوفمبر 2027، بينما سيدخل المصنع الثاني الخدمة خلال عام 2031.
ورغم أن “سامسونج” تعد بالفعل أكبر مستثمر أجنبي في فيتنام بإجمالي استثمارات تاريخية تتجاوز 23 مليار دولار، فإن هذا المشروع يكتسب أهمية خاصة لكونه يمثل أول منشأة متكاملة تخصصها الشركة لاختبار الرقائق الإلكترونية داخل الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
وتخطط الشركة لتمويل المشروع عبر ضخ نحو 1.5 مليار دولار مباشرة في تطوير المنشأة، على أن يتم تأمين المبلغ المتبقي البالغ 2.5 مليار دولار من خلال إعادة استثمار الأرباح المستقبلية، وسط توقعات بأن يوفر المصنع نحو 3750 فرصة عمل جديدة.
ويأتي هذا التوسع في وقت يتسبب فيه ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي في ضغوط متزايدة على إمدادات رقائق الذاكرة حول العالم، نظرًا لتركيز الشركات المصنعة على الرقائق المتطورة الموجهة لمراكز البيانات الضخمة، مما خلق فجوة في المعروض للأجهزة الاستهلاكية اليومية مثل الهواتف والكمبيوترات المحمولة.
وسيركز مصنع سامسونج الجديد على رقائق الذاكرة التقليدية من نوعي “DRAM” و”NAND” التي شهدت أسعارها ارتفاعًا حادًا مؤخرًا، مستندة في ذلك إلى ملاءتها المالية القوية، لاسيما بعد تحقيق الشركة أرباحًا قياسية خلال الربع الأول من عام 2026.







