نما اقتصاد اليابان بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالتقديرات الأولية خلال الربع الأول من العام الحالي، لكنه ظل على مسار التعافي، حتى بعدما دفعت الاضطرابات في إيران الشركات إلى خفض استثماراتها، وفقًا للبيانات الحكومية المعدلة التي نشرت اليوم الإثنين.
ويُعزى هذا التعديل النزولي بشكل رئيسي إلى انخفاض الإنفاق الرأسمالي عن المتوقع، ويرى بعض الاقتصاديين أن هذا الضعف قد يستمر بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط.
لا تزال البيانات المعدلة تشير إلى اقتصاد قوي مدعوم بإنفاق استهلاكي وتجارة نشطين، إذ يشكل الطلب على المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي دفعة رئيسية للصادرات.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان الفائدة في اجتماعه هذا الشهر للتخفيف من أعباء ارتفاع التكاليف، في ظل تزايد قلق صناع السياسات من أن تؤدي تداعيات النزاع إلى تسارع التضخم الأساسي.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع صدور البيانات الرسمية للربع الأول من عام 2026، والتي أظهرت تباطؤاً في بعض المحركات الاقتصادية الرئيسية للبلاد؛ حيث سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 1.8% على أساس سنوي، وهو ما يقل عن القراءة الأولية التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.1%. وجاء هذا التباطؤ مدفوعاً بشكل رئيسي بانكماش إنفاق الأعمال (الاستثمار الرأسمالي للشركات) على أساس فصلي بنسبة 0.7%، متراجعاً بشكل ملحوظ عن القراءة الأولية التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.3%. وعلى الجانب الآخر، أظهرت البيانات استقراراً نسبياً في الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد، ليسجل نمواً فصلياً طفيفاً بلغت نسبته 0.3%.








