تبحث مؤشرات البورصة خلال الأسبوع الجاري عن مستويات دعم قادرة على إيقاف موجة التراجعات الأخيرة وتهيئة السوق لارتداد جديد، بعدما دفعت الضغوط البيعية المؤشرات الرئيسية إلى كسر عدد من المستويات الفنية المهمة خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وقال متعاملون إن السوق دخلت مرحلة اختبار حاسمة، في ظل تراجع شهية المخاطرة واستمرار عمليات جني الأرباح، خاصة بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسهم خلال الأشهر الماضية، فيما يترقب المستثمرون ظهور قوة شرائية جديدة قادرة على إعادة المؤشرات إلى مسارها الصاعد.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.48% خلال تعاملات الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 50,818 نقطة، فيما انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 3.47% مسجلًا 20,616 نقطة، بينما أظهر مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 تماسكًا نسبيًا وأغلق عند مستوى 14,986 نقطة.
عربي: ارتفاع مستويات السيولة يدفع الرئيسي نحو 52.5 ألف نقطة
وقالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع بعد كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 51,300 نقطة، ليتجه إلى مستوى 50,685 نقطة قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق عند 50,818 نقطة.
وأضافت أن المؤشر يتحرك حاليًا بالقرب من منطقة دعم محورية تتراوح بين 50 ألف و50.5 ألف نقطة، والتي تمثل نقطة ارتكاز رئيسية لتحديد الاتجاه المقبل للسوق، موضحة أن نجاح المؤشر في التماسك أعلى تلك المستويات قد يفتح الباب أمام محاولات ارتداد خلال الجلسات المقبلة.
وأشارت إلى أن مستوى 51,300 نقطة تحول حاليًا إلى مقاومة رئيسية، لافتة إلى أن اختراقه والثبات أعلاه بدعم من أحجام تداول قوية قد يدفع المؤشر لاستهداف مستويات 51,900 نقطة ثم 52,500 نقطة.
وذكرت أن تحسن شهية المستثمرين الأجانب والعرب وزيادة مشتريات المؤسسات المحلية قد يسهمان في استعادة السوق لجزء من زخمها خلال الفترة المقبلة، خاصة مع هدوء بعض التوترات الجيوسياسية التي أثرت على معنويات المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت عربي إن فرص الارتداد ما زالت قائمة، لكنها تبقى مرتبطة بقدرة المؤشر الرئيسي على الحفاظ على مناطق الدعم الحالية واستعادة مستوى 51.3 ألف نقطة، باعتباره بوابة العودة إلى الاتجاه الصاعد قصير الأجل.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضحت أن EGX70 أظهر تماسكًا نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، رغم اقترابه من اختبار مستوى الدعم الرئيسي عند 14,800 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 14,937 نقطة قبل أن يغلق قرب مستوى 15 ألف نقطة.
وأضافت أن منطقة المقاومة الرئيسية للمؤشر تقع بين 15,200 و15,500 نقطة، مشيرة إلى أن اختراقها قد يدعم استمرار الحركة الصاعدة واستهداف مستويات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وبلغت قيم التداول خلال الأسبوع الماضي نحو 487.5 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من مليون عملية على نحو 18 مليار سهم، في مؤشر على استمرار النشاط التداولي رغم الضغوط البيعية التي تعرضت لها السوق.
أبو النصر: كسر 14.9 ألف نقطة قد يدفع مؤشر EGX70 إلى 14 ألف نقطة
وقالت مروة أبو النصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية تعرضت لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع الماضي دفعت مؤشر EGX30 إلى كسر مستويات دعم رئيسية عند 51.7 ألف نقطة و51.3 ألف نقطة، قبل أن يغلق دون مستوى 51 ألف نقطة.
وبيّنت أن المؤشر ما زال يتحرك أعلى مستوى الدعم 50.7 ألف نقطة، والذي يمثل نقطة فاصلة في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة الحالية، موضحة أن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى قد يدعم ارتدادًا نحو 51 ألف نقطة ثم 51.2 ألف نقطة و51.5 ألف نقطة.
وأشارت إلى أن كسر مستوى 50.7 ألف نقطة قد يدفع المؤشر إلى مواصلة التراجع نحو مستويات تتراوح بين 49.5 ألف و50 ألف نقطة، وهو ما يجعل تعاملات الأسبوع الجاري حاسمة بالنسبة لمسار السوق.
وفيما يخص مؤشر EGX70، أوضحت أبو النصر أنه بدأ في إظهار إشارات ضعف بعد تسجيل قمة جديدة عند 15,670 نقطة، قبل أن يتراجع ويكسر مستوى 15 ألف نقطة خلال الجلسات الأخيرة.
وتوقعت استمرار الضغوط على المؤشر السبعيني إذا فشل في التماسك أعلى المستويات الحالية، مشيرة إلى أن كسر مستوى 14.9 ألف نقطة قد يدفعه للتراجع نحو 14.5 ألف نقطة ثم 14.2 ألف نقطة، مع احتمالات الوصول إلى مستوى 14 ألف نقطة.
وأضافت أن عودة الزخم الصاعد تتطلب نجاح المؤشر الرئيسي في استعادة مستويات 52 ألف نقطة ثم 52.5 ألف نقطة و52.8 ألف نقطة، مؤكدة أن التداول دون هذه المستويات يبقي سيناريو التحركات العرضية المائلة للهبوط هو الأقرب على المدى القصير.
وعلى صعيد هيكل التعاملات، استحوذ المستثمرون المصريون على 88.9% من إجمالي التداولات خلال الأسبوع بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7% للأجانب و4% للعرب.
وسجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع بقيمة 587.7 مليون جنيه و790 مليون جنيه على الترتيب، فيما بلغ صافي بيع الأجانب منذ بداية العام نحو 7.8 مليار جنيه، مقابل 9.9 مليار جنيه للعرب.







