قال باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن الجهاز تلقى 209 طلبات للحصول على صفة شركة ناشئة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في فبراير الماضي، مشيرًا إلى أنه تمت الموافقة على عشرات الطلبات عبر مسارات تقييم سريعة وأخرى عادية، فيما لا تزال طلبات أخرى قيد الدراسة من خلال لجان مستقلة متخصصة لتقييم الجوانب الابتكارية والتكنولوجية للشركات المتقدمة.
وأوضح رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يخدم أكثر من 3.3 مليون عميل من خلال خدماته المالية وغير المالية، إلى جانب دعمه للشركات الناشئة ورأس المال المخاطر، مستفيدًا من شبكة فروعه المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة لتحسين بيئة الأعمال للشركات الناشئة، مشيدًا بقانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالتيسيرات الضريبية، والذي وصفه بأنه يمثل تحولًا مهمًا في معالجة أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه رواد الأعمال، والمتمثلة في التخوف من الأعباء والإجراءات الضريبية.
وأضاف أن القانون وفر إطارًا أكثر وضوحًا ومرونة للمشروعات التي يصل حجم أعمالها إلى 20 مليون جنيه، بما يسهم في دمجها داخل الاقتصاد الرسمي وإتاحة الاستفادة من المزايا والحوافز المنصوص عليها في قانون تنمية المشروعات رقم 152.
وأكد رحمي أن الجهاز يعمل حاليًا على مراجعة مواد القانون بهدف تعزيز المزايا المخصصة للشركات الناشئة، مع إدراك الفروق بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة القائمة على الابتكار، بما يضمن توفير آليات دعم تتناسب مع طبيعة كل فئة.
وأوضح أن الحكومة تواصل عقد حوارات مجتمعية دورية مع الشركات الناشئة والمستثمرين لرصد التحديات التشغيلية والتنظيمية والعمل على معالجتها، مشيرًا إلى أن اللجنة الوزارية لريادة الأعمال تتابع بشكل مستمر الملاحظات والمقترحات المقدمة من مجتمع الأعمال بهدف إزالة العقبات أمام نمو القطاع.
وكشف أن وزارة المالية أطلقت مبادرة تمويلية بقيمة ملياري جنيه لدعم الشركات الناشئة، تم بالفعل إتاحة أول 500 مليون جنيه منها، بما يعزز فرص التمويل والنمو للشركات الواعدة في مختلف القطاعات.
وأضاف أن هناك تعاونًا مستمرًا مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لوضع خريطة طريق لدعم توسع الشركات الناشئة في الأسواق الخارجية وزيادة قدراتها التصديرية، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف تمكين القطاع الخاص من قيادة منظومة ريادة الأعمال وصياغة أولوياتها المستقبلية.







