أكدت كوريا الجنوبية أنها تتابع عن كثب تداعيات مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء النزاع بينهما، معتبرة أن المرحلة المقبلة تنطوي على فرص اقتصادية جديدة وتحديات تتطلب سياسات استباقية لتعزيز الأمن الاقتصادي وحماية سلاسل الإمداد.
وقال وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون-تشول، اليوم /الجمعة/، إن الحكومة ستعمل على إعداد وتنفيذ سياسات اقتصادية لمرحلة ما بعد النزاع، بما يتيح الاستفادة من الفرص طويلة الأجل مع تعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية وتحسين الأمن الاقتصادي للبلاد.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع وزاري حول الشؤون الاقتصادية الدولية، وفقًا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، أن سول تسعى إلى توسيع مجالات التعاون مع دول الشرق الأوسط، لا سيما في مشروعات إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المالية، إلى جانب معالجة المخاطر التي برزت خلال الفترة الأخيرة وأثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية التي اقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي فرضها على منتجات عشرات الشركاء التجاريين، من بينهم كوريا الجنوبية، بسبب ما يُزعم من عدم التطبيق الكافي لحظر استيراد المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري، أكد كو أن حكومته ستبذل جهودًا استباقية للتوصل إلى حلول متوازنة تحفظ مصالح البلدين.
وأضاف أن الحكومة الكورية الجنوبية ستتعامل مع مختلف القضايا التجارية مع الولايات المتحدة بصورة شاملة، بما يضمن عدم تعرض الشركات الكورية الجنوبية لأي أوضاع تنافسية غير مواتية.
وخلال اجتماع منفصل للشؤون الاقتصادية، أشار وزير المالية إلى أن حالة عدم اليقين الخارجية بدأت تتراجع تدريجيًا عقب مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، إلا أن تداعيات التطورات الأخيرة لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد الكوري الجنوبي.
وأكد أن الحكومة ستواصل مراقبة الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان المرور الآمن والسريع للسفن الكورية الجنوبية عبر مضيق هرمز، في ظل أهمية الممر المائي للتجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
ولفت إلى أن استمرار تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك تباطؤ وتيرة التوظيف، وارتفاع أسعار المستهلكين، وتقلبات أسواق الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة، يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني، مشددًا على التزام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية الواقعة على المواطنين.







