هبطت معدلات تشغيل مصافي النفط المستقلة في الصين إلى أدنى مستوى لها في تسع سنوات، في مؤشر على استمرار تأثير الحرب الأمريكية -الإيرانية على أكبر مشترٍ للنفط الخام الإيراني.
تراجعت معدلات التشغيل في المصافي المعروفة باسم “أباريق الشاي” إلى 50.5% خلال الأسبوع المنتهي في 21 يونيو، لتسجل مستوى أدنى حتى من المستويات التي شهدتها فترة الجائحة، وهو الأضعف منذ عام 2017، وفقاً شركة “جيه إل سي” (JLC) للاستشارات.
ويعود ذلك إلى ارتفاع تكاليف اللقيم، وضعف الطلب المحلي على الوقود، والقيود المفروضة على صادرات المشتقات النفطية، ما ضغط على هوامش الربحية ودفع المصافي إلى خفض الإنتاج.
ضعف شهية الصين للنفط يضغط على الخام الإيراني
قلّصت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، مشترياتها من الخام بشكل حاد عقب اندلاع النزاع في أواخر فبراير، إثر القفزة الأولية للأسعار. كما سلّط استمرار ضعف الواردات الضوء على التحول المتسارع في البلاد بعيداً عن الوقود الأحفوري، مع اتساع الاعتماد على الكهرباء في قطاعات عدة.
ويأتي تراجع معدلات تشغيل المصافي المستقلة في وقت تحاول إيران استعادة زخم صادراتها النفطية مستفيدة من إعفاء أمريكي مؤقت من العقوبات. غير أن ضعف الجدوى الاقتصادية لعمليات التكرير قد يحدّ من أي انتعاش قريب في مشتريات المصافي.
تشغيل المصافي الصينية قد يبلغ أدنى مستوياته في يوليو
قالت إيما لي، كبيرة محللي السوق الصينية لدى “فورتكسا” (Vortexa)، إن المصافي المستقلة “لا تواجه نقصاً في إمدادات اللقيم، إذ لا تزال المخزونات التجارية للقطاع الخاص في شاندونغ أعلى من مستوياتها المسجلة في بداية عام 2025″، في إشارة إلى المقاطعة الساحلية التي تتركز فيها هذه المصافي.
وأضافت أن معدلات تشغيل المصافي المستقلة واصلت التراجع خلال النصف الثاني من يونيو، ما يرجّح أن يشهد يوليو “أدنى مستويات التشغيل قبل أن تبدأ بالتعافي مجدداً”.








