تواصل سوق الأسهم السعودية الانخفاض للجلسة الخامسة توالياً وسط ضغوط على جميع القطاعات الرئيسية لا سيما الطاقة في ظل تراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون نتائج الأعمال عن الربع الثاني بحثاً عن مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
انخفض مؤشر “تاسي” 0.5% ليفقد مستوى 11 ألف نقطة، الذي يُنظر إليه كمستوى دعم فني مهم لاستمرار النظرة الإيجابية للسوق. ويتجه المؤشر لتسجيل خسارة أسبوعية تزيد عن 1% حتى إغلاق الجلسة الماضية.
جاءت الضغوط الرئيسية على المؤشر اليوم من أكبر سهمين من حيث الوزن، إذ تراجع سهم “أرامكو” بنسبة 0.2%، فيما انخفض سهم “مصرف الراجحي” بنسبة 0.3%. كما تراجعت أسهم القطاع العقاري بعدما ارتفعت في الجلسة الماضية مستفيدة من إقرار اللائحة التنفيذية والنطاقات الجغرافية لتملك الأجانب.
ترقب نتائج الشركات يهيمن على قرارات المستثمرين
ترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن أكبر الضغوط تركزت على قطاع الطاقة بفعل تراجع أسعار النفط، ما أثر في معنويات المستثمرين وتقييمات الشركات.
وأضافت أن المستثمرين يترقبون نتائج الربع الثاني لقياس أثر تراجع أسعار النفط على أرباح الشركات، لافتةً إلى أن استعادة مؤشر السوق لعتبة 11 ألف نقطة ستشكل دعماً مهماً، وتعزز ثقة المستثمرين.
إعادة تدوير للسيولة
من جانبه، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لـ”معهد الأوراق المالية والاستثمار” (CISI)، في مقابلة مع “الشرق”، إن السوق لم تشهد دخول سيولة جديدة، وإنما إعادة تدوير للسيولة بين القطاعات، معتبراً أن ذلك يُعد مؤشراً إيجابياً عندما يتركز بين القطاعات القيادية مثل الطاقة والبنوك والعقار.
وأضاف أن السوق لا تزال مرتفعة منذ بداية السنة، ما يعكس استمرار متانة الاتجاه العام رغم التراجعات الأخيرة، مؤكداً أن نتائج الشركات للربع الثاني من عام 2026 ستكون العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل للسوق.
توقعات رفع الفائدة تضغط على الأسهم
أما عاصم منصور، مدير وحدة “أرقام ماكرو”، فقد عزا الضغوط التي تشهدها السوق إلى تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة، في ظل ترجيحات صادرة عن بنوك أميركية برفع الفائدة ثلاث مرات.
وأضاف أن السوق لا يزال يتحرك بحذر، مشيراً إلى أن النزول عن عتبة 11 ألف نقطة قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط البيعية.







