5.5 مليار جنيه تمويلات مستهدفة و680 مليون جنيه أرباحًا خلال 2027
تعتزم شركة الأولى للتمويل العقاري الحصول على تسهيل ائتماني جديد بقيمة 1.25 مليار جنيه من أحد البنوك الحكومية، في إطار خطتها لتوفير السيولة اللازمة للتوسع في نشاط التمويل العقاري وزيادة حجم محفظتها خلال السنوات المقبلة، بحسب أيمن عبدالحميد، العضو المنتدب للشركة.
وقال عبدالحميد، في حوار لـ«البورصة»، إن الشركة انتهت من الترتيبات الخاصة بالحصول على القرض الجديد، في انتظار استكمال الموافقات النهائية من البنك المركزي، بما يرفع القدرة التمويلية للشركة ويعزز خططها التوسعية.
وأضاف أن الشركة تمتلك حاليًا تسهيلات ائتمانية قائمة تقترب من 6 مليارات جنيه حصلت عليها من 17 بنكًا عاملاً بالسوق، تمثل الركيزة الأساسية لتمويل النشاط، مؤكدًا استمرار التعاون مع القطاع المصرفي لتوفير التمويلات اللازمة لمواكبة نمو الطلب على التمويل العقاري.
وأوضح أن الشركة تستهدف ضخ تمويلات بقيمة 5 مليارات جنيه خلال عام 2026، مع تحقيق أرباح تقترب من 470 مليون جنيه، مشيرًا إلى أنها ضخت حتى نهاية يونيو الماضي تمويلات تراوحت بين 2.5 و2.6 مليار جنيه، فيما قاربت أرباحها 200 مليون جنيه.
وأشار إلى أن المستهدف الأصلي كان ضخ 3 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام ومثلها خلال النصف الثاني، إلا أن التطورات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية دفعت الشركة إلى إعادة تقييم خطتها التشغيلية وموازنتها التقديرية.
وكشف أن الشركة تستهدف ضخ تمويلات بقيمة 5.5 مليار جنيه وتحقيق أرباح تقارب 680 مليون جنيه خلال عام 2027، على أن ترتفع التمويلات إلى 6 مليارات جنيه بأرباح تبلغ 905 ملايين جنيه في 2028، ثم إلى 6.6 مليار جنيه مع أرباح تقترب من مليار جنيه خلال عام 2029.
وأضاف أن الشركة تدرس تنفيذ إصدار توريق جديد خلال العام الجاري، إلا أن القيمة النهائية للإصدار لاتزال قيد الدراسة، وسيتم تحديدها وفقًا لاحتياجات التمويل وظروف السوق.
وتوقع عبدالحميد، أن يتجاوز حجم التمويلات العقارية بالسوق المصرية مستوى 40 مليار جنيه خلال العام الجاري، مقارنة بـ 40 مليار جنيه العام الماضي، لكنه رجح أن يكون النمو أقل من التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى إمكانية وصول السوق إلى 50 مليار جنيه.
وأشار إلى أن سوق التمويل العقاري يمتلك فرص نمو قوية، متوقعًا أن يصل حجمه إلى ما بين 70 و75 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، إذا استمرت وتيرة تحسن الاقتصاد واستقرت الأوضاع المحلية والعالمية.
وأكد أن أسعار الفائدة لا تزال تمثل أكبر تحدٍ أمام القطاع، موضحًا أن كل زيادة بمقدار 1% في سعر الفائدة تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة التمويل، وقد ترفع التكلفة الإجمالية على العميل بنسبة تتراوح بين 6 و10% وفقًا لمدة التمويل.
وشدد على أن الوصول بأسعار الفائدة إلى مستويات أقل من 10% سيكون بمثابة نقطة تحول مهمة لسوق التمويل العقاري، لما له من تأثير مباشر في زيادة القدرة الشرائية وتحفيز الطلب.
وأضاف أن بيانات السوق خلال الربع الأول من العام الجاري أظهرت ارتفاع التمويلات العقارية إلى 13 مليار جنيه مقابل 11 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، رغم تراجع عدد العملاء بنحو 21%.
وأرجع ذلك إلى ارتفاع متوسط قيمة التمويل إلى 3.5 مليون جنيه مقابل 2.5 مليون جنيه سابقًا، نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار الوحدات العقارية واتجاه العملاء للحصول على تمويلات أكبر قيمة.
وأوضح عبدالحميد أن الحصة السوقية للشركة تتراوح حاليًا بين 10 و15%، مؤكدًا أن الإدارة لا تستهدف تحقيق حصة سوقية محددة، في ظل اتساع السوق وارتفاع عدد شركات التمويل العقاري إلى 29 شركة.
وأشار إلى أن الشركة تخدم حاليًا 41 ألف عميل، بينهم أكثر من 30 ألف عميل من محدودي ومتوسطي الدخل، وهي الشريحة التي تمثل نحو 75% من إجمالي قاعدة العملاء التاريخية للشركة.
وأكد أن الشركة تتبع سياسة موحدة في دراسة جميع طلبات التمويل، بغض النظر عن قيمتها، بحيث يحصل العميل طالب التمويل بقيمة 100 ألف جنيه على مستوى الخدمة ذاته الذي يحصل عليه طالب التمويل بقيمة 100 مليون جنيه، طالما استوفى الشروط الائتمانية والقانونية.
وأوضح أن الإدارة لا تعتبر عدد العملاء مؤشرًا رئيسيًا للأداء، وإنما تركز بصورة أكبر على الربحية وحجم التمويلات باعتبارهما المعيارين الأكثر دلالة على نمو الأعمال.
وأكد عبدالحميد أن نسبة التعثر بمحفظة الشركة لا تتجاوز 0.5%، وهي من أقل المعدلات في السوق، موضحًا أن الشركة تتبع سياسة مرنة في التعامل مع العملاء المتعثرين، تشمل منح فترات سماح، وإعادة جدولة الأقساط، وإطالة آجال السداد وفقًا للظروف المالية لكل عميل.
وقال إن المنافسة بين شركات التمويل العقاري لم تعد تعتمد على أسعار العائد أو الرسوم، نظرًا لتقاربها بين مختلف الشركات، وإنما أصبحت ترتكز بصورة أساسية على سرعة اتخاذ القرار الائتماني وجودة الخدمة المقدمة للعملاء.
وأضاف أن الشركة أعادت هيكلة الإدارات المعنية بمنح التمويل، من خلال دمج إدارات الائتمان والمخاطر والشئون القانونية والعمليات في مقر واحد، بما ساهم في تقليص زمن دراسة الطلبات وتسريع إصدار الموافقات.
وأشار إلى أن بعض العملاء يحصلون على الموافقة الائتمانية خلال أقل من 5 أيام عمل.
وأوضح العضو المنتدب أن الشركة تمتلك حاليًا 6 فروع فقط، ولا تعتزم التوسع الجغرافي خلال الفترة المقبلة، في ظل الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي في استقبال الطلبات والمستندات، إلى جانب تركّز ما بين 90 و95% من نشاط التمويل العقاري في القاهرة الكبرى والإسكندرية والساحل الشمالي.
وفيما يتعلق بالتمويل الأخضر، أشار إلى أن الشركة تقدم مزايا تمويلية للعاملين في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة، إلا أن غياب جهة محلية تمنح شهادات اعتماد للمشروعات الخضراء لا يزال يحد من توسع هذا النشاط.
وطالب عبدالحميد بإنشاء جهة رقابية متخصصة لتنظيم نشاط التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن بعض المطورين أصبحوا يقدمون تسهيلات سداد طويلة الأجل للعملاء، وهو ما يجعلهم يمارسون دورًا تمويليًا يستلزم إطارًا رقابيًا واضحًا يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز استقرار السوق.








