تقدمنا للحصول على رخصة مقدم خدمات دفع لإطلاق كروت الشركات
تستهدف شركة أوكتو المصرية الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية، إغلاق جولة تمويلية جديدة بقيمة مكوّنة من سبعة أرقام بالدولار، حسبما قال كارل ماركو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة.
أضاف ماركو، خلال مائدة مستديرة حضرتها «البورصة»، أنه يتوقع الانتهاء من هذه الجولة قبل نهاية العام الحالي، لدعم خطط الشركة التوسعية في السوق المصري، موضحا أن النسبة المطروحة في الجولة لن تتجاوز 13% من أسهم الشركة، وهي أقل من النسب المعتادة في بعض جولات رأس المال المخاطر.
كشف ماركو، أن “أوكتو” تسعى إلى جذب مستثمر استراتيجي يدعم نموها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن حصيلة الجولة ستُوجَّه إلى التوسع في فرق المبيعات، وزيادة عدد الفروع، والتوسع في فريق العمل، إلى جانب الاستثمار في تطوير البنية التكنولوجية وإطلاق منتجات وخدمات مالية رقمية جديدة مرتبطة بالكارت والتطبيق، فضلًا عن تعزيز الإنفاق على التسويق لبناء الوعي والثقة بالعلامة التجارية، خاصة أن انتشار بطاقات الدفع يتطلب استثمارات كبيرة في اكتساب العملاء.
وأوضح أن “أوكتو” ، أغلقت أول جولة تمويلية قبل نحو عامين بقيمة 1.5 مليون دولار، واستخدمتها في تأسيس الشركة وإطلاق عملياتها.
ولفت إلى أن حجم المعاملات التي نفذتها الشركة خلال الـ 12 شهرًا الماضية اقترب من مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف مضاعفة هذا الرقم خمس مرات ليصل إلى نحو 5 مليارات جنيه بحلول نهاية يونيو 2027.
ولدى الشركة حاليًا نحو 20 ألف عميل، وتسعى للوصول إلى 50 ألف عميل بنهاية العام الحالي، ثم 100 ألف عميل بحلول يونيو 2027، بالتوازي مع توسيع قاعدة الشركات المتعاملة معها.
قال ماركو، إن لدى “أوكتو” تعاقدات وشراكات مع أكثر من 250 شركة تستخدم المنظومة لصرف مستحقات العاملين أو ترشيح الكارت لموظفيها وعملائها، بينما تستهدف الشركة تجاوز 300 شركة بعد إطلاق كروت الشركات.
أضاف أن الشركة مازالت في مرحلة النمو والاستثمار، وتسعى للوصول إلى نقطة التعادل خلال ثلاث سنوات، معتمدًا على التوسع في قاعدة العملاء، وزيادة حجم المعاملات، وإطلاق منتجات جديدة تعزز مصادر الإيرادات.
أوضح ماركو، أن “أوكتو” تقدمت إلى البنك المركزي المصري للحصول على رخصة «مقدم خدمات دفع»، متوقعًا الحصول عليها قبل نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن الرخصة ستمثل خطوة محورية في توسع الشركة، إذ ستتيح لها إطلاق منتجات جديدة موجهة لقطاع الشركات.
وأضاف أن الكارت الحالي يستهدف الأفراد، بينما تعتزم الشركة خلال المرحلة المقبلة التوسع في إصدار كروت مخصصة للشركات، في ظل وجود فجوة كبيرة في الخدمات المالية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي لاتزال تفتقر إلى حلول رقمية تلبي احتياجاتها التشغيلية.
وأوضح أن كروت الشركات ستوفر بديلاً رقميًا للعهد النقدية التقليدية، إذ سيكون الكارت مملوكًا للشركة بينما يستخدمه الموظفون في سداد المصروفات التشغيلية مثل الوقود، والصيانة، والمشتريات الخاصة بالشركة، مع احتفاظ الشركة بالسيطرة الكاملة على الرصيد.
أضاف ماركو، أن الشركة لا تفرض أي رسوم لإصدار الكارت أو مصروفات إدارية أو رسوم اشتراك، في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى إزالة الحواجز أمام استخدام الخدمات المالية الرقمية، وجذب شرائح جديدة من العملاء.
وأشار إلى أن الكارت مرتبط بمنظومة «إنستاباي»، بما يتيح استقبال الأموال بصورة لحظية، كما يرتبط بغرفة المقاصة الآلية (ACH)، الأمر الذي يسهل على الشركات تحويل الرواتب والمستحقات مباشرة إلى بطاقات العاملين.
وأكد أن رؤية الشركة لا تقتصر على إصدار بطاقة دفع، وإنما تستهدف بناء نموذج أقرب إلى الحساب الرقمي، يتيح لأي فرد الحصول على الكارت واستخدامه في مختلف معاملاته المالية، ثم مطالبة جهة عمله بتحويل راتبه مباشرة إليه.
أضاف أن الكارت لا يقتصر على صرف المرتبات أو السحب النقدي، بل يوفر مجموعة من المزايا الإضافية، تشمل برامج المكافآت، والعروض، والخصومات، واسترداد جزء من قيمة المشتريات (Cashback)، بما يشجع العملاء على استخدامه في المدفوعات اليومية بدلاً من الاعتماد على النقد.
وأشار ماركو ، إلى أن “أوكتو” حصلت بالفعل على رخصتين من البنك المركزي المصري؛ الأولى لإصدار البطاقات وتشغيل جميع الخدمات المرتبطة بها، والثانية لتقديم خدمات سداد الفواتير إلكترونيًا عبر التطبيق.
وأوضح أن التطبيق يتيح سداد مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل الكهرباء، والمياه، والغاز، وخدمات الاتصالات، والإنترنت، إلى جانب عدد من الخدمات الحكومية، لافتًا إلى أن فواتير الكهرباء والمياه والغاز والاتصالات تستحوذ على نحو 80% من إجمالي عمليات السداد التي تتم عبر التطبيق.
قال ماركو إن الشركة تترقب صدور الضوابط المنظمة لخدمة التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC)، مؤكدًا أنها ستشكل نقلة نوعية في تجربة المستخدم، إذ ستتيح إصدار الكارت والتسجيل إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة أى فرع.








