أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، الصادرة اليوم الخميس، أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطأ خلال يونيو بأكثر من المتوقع، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.2%، في مؤشر على استمرار استقرار سوق العمل رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 57 ألف وظيفة خلال يونيو، بعد تعديل بيانات مايو بالخفض إلى 129 ألف وظيفة، مقارنة مع 172 ألفًا في التقديرات السابقة. وكان محللون قد توقعوا إضافة 110 آلاف وظيفة خلال الشهر.
وأشار التقرير إلى أن تباطؤ التوظيف جاء بعد ثلاثة أشهر متتالية من المكاسب القوية، وهو ما يرجح أنه يمثل عودة إلى وتيرة أكثر اعتدالًا، ولا يعكس تحولًا جوهريًا في أوضاع سوق العمل. كما تتماشى البيانات بصورة أكبر مع مؤشرات أخرى، مثل خطط التوظيف لدى الشركات الصغيرة، التي أظهرت أداءً أقل قوة خلال الفترة الأخيرة.
وجرى إصدار تقرير الوظائف قبل يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال.
وقبل صدور التقرير، كانت الأسواق المالية ترجح بنسبة 50.7% أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 15 و16 سبتمبر، وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع إشارة مسؤوليه إلى توقعات بمزيد من التشديد النقدي خلال العام.
ويرى اقتصاديون أن الاقتصاد الأمريكي يحتاج إلى خلق نحو 50 ألف وظيفة شهريًا للحفاظ على استقرار سوق العمل، وذلك بعد تراجع نمو القوة العاملة نتيجة تشديد سياسات الهجرة، وهو ما ساعد أيضًا في استقرار معدل البطالة.
وانخفض معدل البطالة إلى 4.2% في يونيو مقارنة مع 4.3% في مايو، بينما لا تزال معدلات تسريح العمال عند مستويات منخفضة تاريخيًا، وهو ما يواصل دعم قوة سوق العمل، رغم أن استطلاعًا لمؤسسة كونفرنس بورد أظهر أن نسبة الأمريكيين الذين يرون أن الحصول على وظيفة أصبح أكثر صعوبة بلغت أعلى مستوياتها في نحو خمس سنوات ونصف خلال يونيو.
ورغم حالة عدم اليقين التي فرضتها الرسوم الجمركية خلال العام الماضي، ثم التوترات في الشرق الأوسط مؤخرًا، واصلت الشركات الاحتفاظ بموظفيها بعد الصعوبات التي واجهتها في استقطاب العمالة عقب جائحة كورونا.
رأى عدد من الاقتصاديين أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، قلّص المخاطر التي كانت تهدد سوق العمل، مع توقع استمرار الأداء المتماسك للتوظيف خلال بقية العام.







