تعتزم منظومة كوكاكولا هيلينك، ضخ استثمارات جديدة بقيمة 1.28 مليار دولار في السوق المصرية حتى عام 2030، بعد أن تجاوزت استثماراتها 1.1 مليار دولار خلال الفترة من 2022 إلى 2025.
قال زوران بوغدانوفيتش، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوكاكولا هيلينك، إن المركز الرقمي الجديد يمثل محطة استراتيجية في مسيرة التحول الرقمي للمجموعة، ويعكس الثقة الكبيرة التي توليها الشركة للكفاءات المصرية، وقدرتها على تقديم خدمات تكنولوجية عالمية تدعم عمليات المجموعة في مختلف الأسواق.
أضاف بوغدانوفيتش، عقب افتتاح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المركز الرقمي الجديد لشركة كوكاكولا هيلينك بالقاهرة، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، أن استثمارات الشركة في مصر، شهدت نموًا متواصلًا خلال السنوات الماضية، إذ تجاوزت 1.1 مليار دولار بين عامي 2022 و2025، فيما تستهدف الشركة استكمال خططها الاستثمارية بضخ 1.28 مليار دولار إضافية حتى عام 2030، بما يدعم توسعاتها التشغيلية ويعزز دور مصر كمركز رئيسي لخدماتها الرقمية.
وقال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن افتتاح المركز الرقمي الجديد يمثل رسالة ثقة قوية من إحدى كبرى الشركات العالمية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في تنفيذ إصلاحات هيكلية أسهمت في تعزيز استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما انعكس في زيادة اهتمام الشركات العالمية بالتوسع داخل السوق المحلية.
وأوضح الوزير، أن الاستثمارات التي يتم ضخها في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية لا تقتصر أهميتها على قيمتها المالية، وإنما تمتد إلى مساهمتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز صادرات الخدمات، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتنويع مصادر الدخل.
أشار فريد إلى أن المركز الرقمي يوفر حاليًا نحو 250 فرصة عمل لمهندسين ومتخصصين مصريين في مجالات التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات، مع خطة لزيادة عدد العاملين إلى 450 متخصصًا بحلول عام 2027، بما يتيح فرصًا أكبر لتأهيل الشباب المصري للعمل في المجالات الرقمية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وقال فريد، إن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل حاليًا على تطوير آليات احتساب الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما ما يتعلق بإعادة استثمار الأرباح المحتجزة، باعتبارها مؤشرًا يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية، داعيًا الشركات التي تضم مساهمات أجنبية إلى الالتزام بالإفصاح عن بياناتها الاستثمارية وفق النماذج المعتمدة من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بما يسهم في رفع دقة المؤشرات الاقتصادية ودعم عملية صنع القرار.
وكشف الوزير عن قرب الانتهاء من الإجراءات الخاصة بتأسيس أول مجلس تصديري للخدمات في تاريخ مصر، بهدف وضع سياسات متخصصة لدعم صادرات الخدمات، خاصة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده هذا القطاع عالميًا، لافتًا إلى أن المجالس التصديرية الحالية تركز بصورة أساسية على الصادرات السلعية، بينما تمثل الخدمات الرقمية فرصة واعدة لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
كما أعلن قرب إطلاق أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تطوير منظومة التجارة الخارجية، وإتاحة حلول مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا والبيانات، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويدعم الشركات في الوصول إلى الأسواق الخارجية.
من جانبه، أوضح مراد أجرتي، رئيس قطاع التحول الرقمي والتكنولوجيا بشركة كوكاكولا هيلينك، أن اختيار مصر لاستضافة المركز الرقمي جاء بعد دراسة العديد من الأسواق، مؤكدًا أن ما تتمتع به مصر من كوادر بشرية مؤهلة، وبنية تحتية رقمية متطورة، وتوافر بيئة أعمال داعمة للاستثمار، جعلها الخيار الأنسب لإنشاء المركز الذي سيقدم خدماته لعمليات المجموعة في أوروبا وأفريقيا.
ويخدم المركز الرقمي حاليًا عمليات مجموعة كوكاكولا هيلينك في 27 سوقًا بأوروبا وأفريقيا، فيما تشير التقديرات إلى أنه سيسهم في إضافة نحو 34 مليون دولار سنويًا إلى صادرات مصر من الخدمات الرقمية، وهو ما يدعم جهود الدولة في تنمية الاقتصاد الرقمي، وزيادة الصادرات غير التقليدية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات التكنولوجية، إلى جانب ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم خدمات التكنولوجيا والأعمال العابرة للحدود.








