أظهرت بيانات تقرير “بارومتر السياحة العالمية”، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، أن مصر خالفت اتجاه التراجع الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجلت نموًا بنسبة 16% في أعداد السائحين الدوليين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في حين تراجعت الحركة السياحية بالمنطقة بنحو 14% متأثرة بالتوترات الإقليمية.
وجاءت مصر ضمن أفضل 20 وجهة سياحية أداءً عالميًا خلال الفترة نفسها، بما يعكس قدرة المقصد السياحي المصري على الحفاظ على جاذبيته واستقطاب مزيد من الحركة السياحية رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
وأشارت بيانات المنظمة، إلى أن مصر جاءت ضمن أفضل 15 وجهة عالميًا من حيث نمو إيرادات السياحة الدولية خلال الربع الأول 2026، بعدما ارتفعت الإيرادات بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحسن العائد الاقتصادي للقطاع بالتوازي مع زيادة أعداد السائحين.
ووفقًا لوزارة السياحة والآثار، سجلت الحركة السياحية الوافدة إلى مصر نموًا بنسبة 4% منذ بداية يناير وحتى الأسبوع الأول من يونيو 2026، رغم التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، وهو ما أرجعه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى البرامج التحفيزية التي أطلقتها الوزارة للحفاظ على حركة الطيران والسياحة، إلى جانب تنفيذ خطط تسويقية مرنة استهدفت الأسواق الخارجية، بما ساهم في الحد من تأثير إلغاءات الحجوزات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
في السياق ذاته، أظهر تقرير صادر عن المجلس القومي للتنافسية المصري (ENCC) أن القطاع السياحي في مصر حافظ على قدر من المرونة خلال 2026، مع استمرار نمو حركة السفر في المطارات والوجهات الرئيسية، مقابل تراجع في بعض المناطق الأكثر حساسية في سيناء.
وعلى المستوى التشغيلي، سجلت المطارات المصرية نحو 4.6 مليون مسافر خلال يناير وفبراير 2026 بزيادة 15% على أساس سنوي، تلاها 2.2 مليون مسافر بين 1 و29 مارس بارتفاع 7.8%.
وفي المقابل، تراجعت الحجوزات في بعض مناطق سيناء مثل طابا ونويبع ودهب وشرم الشيخ بنسبة وصلت إلى 90% خلال ذروة التصعيد، بما يعكس التباين الجغرافي في أداء المقاصد السياحية.
أكد التقرير أن قطاع السياحة يظل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر، بإيرادات بلغت 16.7 مليار دولار في 2025 مع استقبال نحو 19 مليون سائح، إلى جانب تسجيل نحو 10.2 مليار دولار خلال النصف الأول 2025/ 2026.
وتوقعت وكالة فيتش سوليوشنز، ارتفاع أعداد السياح الوافدين إلى مصر لتصل إلى 18.6 مليون سائح خلال عام 2026، بنمو سنوي قدره 4.6% مقارنة بعام 2025، مع استمرار الزيادة بمعدل نمو سنوي يبلغ 5.8% ليصل عدد السائحين إلى 20.8 مليون سائح بحلول عام 2029.
ورجح التقرير، أن تظل أوروبا السوق المصدرة الرئيسية للسياحة إلى مصر، مع توقع وصول عدد السائحين الأوروبيين إلى 10.2 مليون سائح في 2026، مقارنة بنحو 8.4 مليون سائح قبل جائحة كورونا، بما يعكس استمرار قوة الطلب من الأسواق الأوروبية.
وعلى صعيد العائدات، توقعت “فيتش” ارتفاع إيرادات السياحة الدولية إلى 17.8 مليار دولار خلال عام 2026، بزيادة 4.2% على أساس سنوي، على أن تواصل النمو لتصل إلى 19.1 مليار دولار بحلول عام 2029، مدعومة بزيادة أعداد الوافدين وتحسن متوسط إنفاق السائحين.
كما توقع التقرير، نمو إجمالي القيمة المضافة لأنشطة الإقامة وخدمات الطعام بنسبة 16.7% خلال عام 2026 لتصل إلى 635.3 مليار جنيه، مع استمرار النمو بمعدل سنوي يبلغ 15.5% حتى عام 2029، لتسجل نحو 775.6 مليار جنيه.
كذلك، يتوقع التقرير أن ترتفع رحلات المغادرة من مصر إلى الخارج إلى 4.9 مليون رحلة في عام 2026، وصولًا إلى 5.2 مليون رحلة بحلول عام 2029.








