تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وانعكاس ذلك على الطلب على المعادن الصناعية.
وانخفض سعر النحاس بنسبة %0.8 ليصل إلى 13 ألفاً و378.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، كما تراجع الرصاص بنسبة %1 والزنك بنسبة %0.9، بينما استقرت أسعار الألومنيوم دون تغير يذكر.
وامتدت الخسائر إلى أسواق المعادن الأخرى، إذ هبط خام الحديد في بورصة سنغافورة بنسبة %0.8 إلى 98.50 دولار للطن، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام الحديد في بورصة داليان الصينية بنسبة %1 إلى 743.5 يوان للطن، كما تراجعت العقود الآجلة للصلب في بورصة شنجهاي.
وجاءت الضغوط على الأسواق بعد تصاعد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار اضطرابات الإمدادات عبر منطقة الخليج، الأمر الذي عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية واحتمال اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وسط ترقب المستثمرين هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية لاستشراف مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتزايدت حالة عدم اليقين بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بعد الهجمات التي شنتها إيران على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، فيما أكدت واشنطن استعدادها لضمان حرية الملاحة عبر الممر البحري الحيوي، بينما أعلنت طهران إغلاق المضيق “حتى إشعار آخر”.
وأشارت شركة Galaxy Futures إلى أن تجدد التوترات الجيوسياسية أدى إلى تباين توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة وزيادة حدة التقلبات، لكنها أوضحت أن العوامل الأساسية الداعمة لسوق النحاس لا تزال قوية نسبياً على المدى الطويل، مدفوعة بتوقعات الطلب المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تخزين الطاقة، إلى جانب أوضاع الإمدادات.
وينظر إلى النحاس على نطاق واسع باعتباره مؤشراً على قوة الاقتصاد العالمي، إذ يؤثر ارتفاع تكاليف الاقتراض عادة في نشاط القطاع الصناعي ويحد من الطلب على المعادن الأساسية.








