توسع شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” (ADNOC) الخيارات المتاحة لعملائها من أصحاب العقود طويلة الأجل للحصول على النفط البحري من خارج مضيق هرمز، في إطار تكثيف جهودها لتمكين المشترين من تجاوز هذا الممر البحري.
ستبيع أكبر شركة نفط في الإمارات الخام للتسلم خارج المضيق اعتباراً من الشهر المقبل عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في الفجيرة، بأسعار مرتبطة بالخام القياسي الإقليمي في دبي، وفقاً لقائمة أسعار اطلعت عليها “بلومبرج”.
أسعار خامات أدنوك الجديدة
وأظهرت القائمة أن خامَي “زاكوم العلوي” و”داس” سيباعان بعلاوة قدرها 80 سنتاً للبرميل، بينما سيُسعَّر خام “أم اللولو” بعلاوة دولار واحد للبرميل. وتنتج هذه الخامات داخل الخليج العربي، ويتعين على المشترين عادةً ترتيب وسائل النقل البحري لاستلامها من مواقع الإنتاج. ورغم استمرار هذا الخيار، يوفر الترتيب الجديد بديلاً يتيح تجنب المرور عبر مضيق هرمز.
تُعدل الإمارات سياستها النفطية منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل الاضطرابات التي أصابت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وأثارت تقلبات في الأسواق وزادت التوترات الإقليمية. ومن بين أحدث التغييرات، انسحبت الدولة من “أوبك” في مايو، وسرّعت العمل على خط أنابيب لتوسيع التدفقات إلى الفجيرة. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، رفعت الإمارات إنتاجها النفطي إلى مستوى قياسي خلال الشهر الماضي، رغم استمرار الصراع.
قالت “أدنوك” في قائمة الأسعار إنها تقدم الأسعار الجديدة وشروط التسليم البديلة للخامات البحرية “في ضوء ظروف السوق الحالية”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وكانت “بلومبرغ” قد أفادت في وقت سابق بأن فريق تسويق النفط الخام في الشركة أجرى منذ أواخر الشهر الماضي محادثات مع مصافٍ وتجار، على الأقل في سنغافورة واليابان، بشأن التغييرات المزمع تنفيذها.
وبالفعل، تبيع الشركة خامات “زاكوم العلوي”، و”داس”، و”أم اللولو” من الفجيرة في السوق الفورية عبر سلسلة من المناقصات، ما يجعلها متاحة لأي مشترٍ وفقاً لاحتياجاته. ويقتصر التغيير الأخير على عملاء المصافي الذين تربطهم عقود طويلة الأجل مع الشركة.
تسعير خام مربان
كما حددت الشركة أسعار جميع خاماتها على أساس التحميل من موانئ التصدير الخاصة بكل منها، بما يتماشى مع الممارسة المتبعة خلال الأشهر الماضية. ووفقاً لقائمة الأسعار، بلغ سعر خام “مربان”، وهو الخام الرئيسي للشركة، 80.01 دولار للبرميل لتحميلات أغسطس، استناداً إلى التداولات في بورصة الإمارة. وتُسعَّر جميع الخامات الأخرى عند مستوى مماثل لخام “مربان” إذا جرى شراؤها على أساس التحميل، ما يعني أن المشترين يتعين عليهم ترتيب عمليات الشحن بأنفسهم.
ويربط مضيق هرمز الخليج العربي بالأسواق العالمية، فيما تمتلك الإمارات سواحل داخل الخليج وخارجه. ولا يزال النفوذ على المضيق محل تنافس بين الولايات المتحدة وإيران، مع تجدد القتال بين الجانبين خلال الأيام الماضية، وصدور تصريحات متضاربة بشأن ما إذا كان الممر المائي مفتوحاً أمام الملاحة.







