تستهدف شركة «دهب مصر»، تحقيق مبيعات بقيمة 10 مليارات بنهاية العام الجارى مقابل 8 مليارات العام الماضى، وذلك بدعم من استراتيجية الشركة الرامية إلى استقطاب أكبر شريحة كبيرة من العملاء.
قال فادى كامل، الشريك المؤسس إن مبيعات الشركة تجاوزت 4 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري، والوصول إلى المستهدف بات سهلًا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن استثمارات المجموعة تتوزع حاليًا بين شركات HAF وGRAMZ وDMH فى الإمارات، مع التخطيط لتنفيذ جولة تمويلية بقيمة 10 ملايين دولار خلال العام الجاري، بهدف دعم خطط التوسع وتسريع وتيرة النمو.
وأوضح كامل أن فكرة تأسيس «دهب مصر» بدأت فى نهاية عام 2021، بعد رحلة عمل طويلة جمعته بشريكه المهندس عمرو فؤاد فى الإمارات وهونج كونج، حيث اكتسبا خبرة واسعة فى أسواق المال والبورصات العالمية.
إطلاق تطبيق «GRAMZ» برأسمال 100 مليون جنيه أغسطس المقبل
وأضاف أن تلك التجربة مكنتهما من التعرف على آليات تداول الذهب عالميًا، ودور التكنولوجيا فى تطوير القطاع، إلى جانب اكتساب خبرات كبيرة فى تطبيق معايير الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقًا للمعايير الدولية.
وأشار إلى أن انتقالهما للعمل فى السوق المصرى جاء بعد تجربة مهنية داخل كبرى شركات الذهب المحلية، مثل BTC وSwiss Gold، وهو ما أتاح لهما فهم طبيعة السوق المحلى واحتياجاته.
ولفت إلى أنهما لاحظا وجود فجوة واضحة بين التطور التكنولوجى الذى يشهده قطاع الذهب عالميًا، ومستوى الخدمات المقدمة داخل السوق المصرية، وهو ما دفعهما إلى تأسيس «دهب مصر» لتكون حلقة وصل بين التكنولوجيا المالية وسوق المعادن الثمينة.
وأكد أن الشركة لم تعتمد على النموذج التقليدى لتجارة الذهب، وإنما أسست مركزًا متطورًا للاستثمار فى السبائك والجنيهات الذهبية يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ فى الوقت نفسه على طبيعة السوق المصرية وثقافة المستثمر المحلي.
نسعى للطرح فى البورصة خلال 4 سنوات
وأضاف أن الشركة وفرت وسائل دفع إلكترونية وبنكية، إلى جانب وجود مقر فعلى يمنح العملاء مزيدًا من الثقة، ويسهم فى تعزيز الاعتماد على التجارة الإلكترونية داخل قطاع المعادن الثمينة.
وأوضح أن «دهب مصر» ليست مصنعًا للذهب، وإنما منصة متخصصة فى تسويق وبيع منتجات كبار المصنعين المحليين، مثل الجلا جولد، وماستر جولد، وGFG، وجولد إيرا، بالإضافة إلى منتجات الفضة الخاصة بشركة نجم الدين.
وأكد أن الشركة متخصصة فى السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها منتجات ادخارية واستثمارية، ولا تعمل فى المشغولات الذهبية.
وأضاف أن «دهب مصر» كانت من أوائل الشركات التى أدخلت خدمات التقسيط إلى قطاع الذهب، موضحًا أنها بدأت التعاون مع شركات التمويل الاستهلاكى منذ عام 2022، رغم تشكك السوق فى نجاح التجربة آنذاك، إلا أنها حققت نتائج قوية دفعت معظم شركات الذهب إلى تبنى النموذج نفسه لاحقًا.
وأشار إلى أن الشركة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطبيق معايير الامتثال، إذ بدأت بتطبيق نظام KYC للتعرف على هوية العملاء، ثم طورته إلى نظام eKYC الذى يتيح التحقق إلكترونيًا من بيانات العميل وفحصها بصورة فورية قبل إصدار الفاتورة الضريبية، بما يتوافق مع قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
مفاوضات مع بورصة دبى للمعادن الثمينة لإتاحة التخزين
وأضاف أن هذه الجهود أثمرت عن حصول «دهب مصر» خلال عام 2024 على جائزة أفضل شركة للشمول المالى فى قطاع المعادن الثمينة بمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب جائزة أفضل منصة تكنولوجية فى القطاع.
وأكد أن الشفافية الكاملة فى التسعير تمثل أحد أبرز عناصر تميز الشركة، حيث يحصل العميل على السعر المعلن فى السوق دون أى زيادات، مع إمكانية السداد عبر البنوك والاستلام الفورى دون الحاجة إلى الحجز أو الانتظار.
وأشار إلى أن الشركة توفر كذلك خدمة حفظ الذهب لدى شركة «إيجى كاش» باعتبارها أمين حفظ للمعادن الثمينة، إلى جانب خدمة عملاء متخصصة للرد على استفسارات العملاء المتعلقة بالشراء وتحركات السوق، فضلًا عن خدمة شراء الذهب من العملاء من منازلهم وتحويل قيمة البيع إليهم بشكل فوري.
وأوضح أن التعاملات الإلكترونية تمثل أكثر من 35% من إجمالى معاملات الشركة، فيما تنفذ «دهب مصر» ما بين ألفى وثلاثة آلاف عملية بيع وشراء شهريًا.
التعاملات الإلكترونية تمثل 35% من مبيعاتنا
وأضاف أن الشركة تمتلك أكبر عدد من تقييمات العملاء على منصة Google داخل القطاع، بمتوسط تقييم يبلغ 4.9 درجة، كما حصلت خلال عام 2025 على شهادة RJC، لتصبح أول شركة مصرية تعمل فى تجارة الذهب تحصل على هذه الشهادة الدولية.
وكشف كامل عن أن الشركة استثمرت خلال السنوات الأولى فى تطوير التكنولوجيا الخاصة بها، وهو ما أسفر عن تأسيس شركة HAF المتخصصة فى تطوير الحلول التكنولوجية لقطاع المعادن الثمينة، بهدف تصدير هذه التكنولوجيا إلى أسواق خارجية.
وأضاف أن خطة التوسع تتضمن إطلاق تطبيق GRAMZ خلال شهر أغسطس المقبل، والذى وصفه بأنه سيكون من أكبر التطبيقات المتخصصة فى المدفوعات الرقمية المرتبطة بالذهب فى مصر والشرق الأوسط، موضحًا أنه سيقدم خدمات للمصريين بالخارج ولشركات القطاع.
وأشار إلى أن «دهب مصر» أبرمت حتى الآن أكثر من 38 اتفاقية تعاون مع شركات مختلفة، إلى جانب إجراء مفاوضات حاليًا مع بورصة دبى للمعادن الثمينة بهدف إتاحة تخزين الذهب من خلالها.
وأكد أن الشركة تستهدف التوسع فى جميع محافظات الجمهورية، كما تعتزم إتاحة صناديق الاستثمار فى المعادن الثمينة عبر التطبيق.
توقعات بوصول الأوقية عالمياً لـ 5 آلاف دولار بنهاية العام
وأضاف أن الشركة تتعاون حاليًا مع نحو 13 جهة تمويل وتقسيط، من بينها بنك مصر، مؤكدًا أن التوسع يتم وفق خطة مدروسة تضمن الحفاظ على جودة الخدمات.
وأوضح أن شركة GRAMZ يبلغ رأسمالها 100 مليون جنيه، وتهدف إلى الربط بين سوق المعادن الثمينة وأنظمة المدفوعات الإلكترونية الآمنة.
وأشار إلى أنها تعاقدت بالفعل مع أكثر من 120 محلًا وثمانى شركات كبرى، من بينها شركتان فى الإمارات، مع خطة للتوسع فى مختلف المحافظات.
وأضاف أن GRAMZ ستتخصص فى إتاحة صناديق الاستثمار فى المعادن الثمينة، سواء الذهب أو الفضة، إلى جانب وجود خطة لطرح الشركة فى البورصة المصرية خلال أربع سنوات.
وأشار إلى أن «دهب مصر» لعبت دورًا مهمًا فى رفع الوعى لدى المواطنين من خلال حملات توعوية ركزت على أن الذهب يمثل أداة ادخارية أكثر من كونه وسيلة استثمار قصيرة الأجل.
وتوقع أن يتجاوز سعر أوقية الذهب عالميًا مستوى 5 آلاف دولار بنهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية الحالية والتوترات الجيوسياسية التى تدعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وأكد أن السوق يشهد حاليًا زيادة ملحوظة فى الطلب على السبائك مقارنة بالمشغولات الذهبية، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين فى الاقتصاد العالمي.
جولة تمويلية بقيمة 10 ملايين دولار لدعم خطط التوسع والنمو
أوضح أن ارتفاع الأسعار أدى أيضًا إلى زيادة الإقبال على الأوزان الصغيرة، وهو ما دفع الشركة إلى توفير سبيكة بوزن 0.1 جرام.
وأضاف أن «دهب مصر» تستعد لإطلاق منتجاتها الخاصة خلال أغسطس المقبل، يتم تصنيعها لدى الغير من خلال مصانع متخصصة، مع دمج التكنولوجيا الخاصة بالشركة لإضافة قيمة مضافة إلى المنتجات، وتنويعها، وتسهيل عمليات البيع.
وأوضح كامل أن أكبر التحديات التى تواجه قطاع الذهب فى مصر تتمثل فى محدودية الاعتماد على التكنولوجيا، مؤكدًا أن مستقبل القطاع يرتبط بقدرته على مواكبة التحول الرقمى وتبنى الحلول التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمى لتصنيع وتجارة الذهب، خاصة فى ظل المبادرات والمقترحات المطروحة لتطوير السوق، ومن بينها إنشاء أول بنك للذهب، إلى جانب توجه الدولة نحو دعم القطاع والتوسع فى أنشطة التنقيب.
وشدد على أن نجاح هذه الخطط يتطلب تكاملًا بين جهود الدولة والقطاع الخاص، مع التركيز على التكنولوجيا باعتبارها مفتاح المنافسة العالمية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمى لتجارة وتصنيع المعادن الثمينة.






