قال أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تتبنى رؤية واضحة تتعامل مع التعليم كـ “استثمار طويل الأجل” فى رأس المال البشرى وليس مجرد بند إنفاق أو عبء على الموازنة العامة، وهو ما تُرجم عملياً فى زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20% فى الموازنة العامة الحالية للدولة.
وأوضح كجوك، خلال كلمته فى القمة السنوية الخامسة للاستثمار فى التعليم، أن هذه الزيادة أتاحت توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطة تعيين 150 ألف معلم بمخصصات تتجاوز 4 مليارات جنيه سنوياً، بالتوازى مع تخصيص 8 مليارات جنيه لبرامج التغذية المدرسية لضمان سلامة وصحة الطلاب.
وأكد كجوك أن وزارة المالية تلعب دور الشريك الاستراتيجى لوزارة التربية والتعليم لتنفيذ خطط التطوير وضمان استدامتها، مشيراً إلى أن تجارب الدول الناجحة أثبتت أن توجيه الموارد للتعليم ينعكس مباشرة على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية حوكمة الإنفاق العام لضمان تحقيق أعلى عائد تنموى من كل جنيه يتم توجيهه للقطاع، معلناً استعداد الوزارة لدعم مختلف المبادرات التى تعزز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى للمساهمة فى الاستثمار بالتعليم وتطوير المنظومة.
وفى سياق متصل، أشار وزير المالية إلى أن الاستثمار فى برامج الطفولة المبكرة يمثل أحد أهم المحاور الاقتصادية؛ حيث تظهر دراسات البنك الدولى أن العائد على الاستثمار فى هذه البرامج يتراوح بين 10% و16% سنوياً، لما له من أثر مباشر فى تحسين مستويات التعليم والصحة والإنتاجية مستقبلاً.
وأضاف أن الحكومة أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة (2024-2029) كأول مظلة متكاملة لخدمات التعليم والرعاية الصحية والتغذية تستهدف أكثر من 10 ملايين طفل.
وأكد التزام الدولة بتوفير كافة المخصصات المالية اللازمة لضمان تنفيذها بنجاح خلال السنوات المقبلة.








