قالت شركة “لوسيد جروب”، المصنعة للسيارات الكهربائية، إنها لا تدرس التقدم بطلب الحماية من الإفلاس، ويبدو أن السوق صدقت هذا النفي حتى الآن.
تتجه الشركة المدعومة من السعودية لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لأسهمها خلال عام، إذ جاءت موجة الصعود عقب الهبوط الذي شهدته الأسهم الثلاثاء الماضي، إثر تداول تقرير نشرته مطبوعة متخصصة أفاد بأن الشركة تدرس التقدم بطلب الحماية من الإفلاس.
“لوسيد” تنفي تقارير الإفلاس
هبط سهم “لوسيد” بما يصل إلى 57%، في أكبر انخفاض يسجله خلال جلسة تداول واحدة على الإطلاق. وأنهى الجلسة متراجعاً 16% بعد أن أكدت الشركة أنها تعمل مع شركة “أليكس بارتنرز” (AlixPartners) المتخصصة في إعادة الهيكلة، لكنها وصفت التقرير الذي أفاد بأنها تدرس الإفلاس بأنه “عار تماماً من الصحة”.
وقفز السهم 40% خلال اليومين الماضيين، وأغلق عند 6.46 دولار الخميس، مرتفعاً 17% مقارنة بإغلاق يوم الإثنين الماضي.
وقال إريك فارجيز، المحلل المتعاون لدى “بلومبرغ إنتليجنس”: “ما زالت الشركة تتكبد خسائر كبيرة، ولذلك يمكن أن تتغير معنويات المستثمرين بسرعة. يمثل الإفلاس قضية بالغة الخطورة بالنسبة إلى لوسيد في ظل خسائرها المستمرة واستنزافها للسيولة النقدية، لكن نفي الشركة واتخاذها إجراءات قانونية للطعن في التقرير خففا فيما يبدو بعض الضغوط على السهم”.
أداء سهم “لوسيد”
وكان آخر مرة سجل فيها سهم “لوسيد” مكاسب أسبوعية بهذه القوة في يوليو 2025، عندما قفز بنحو 33% خلال خمسة أيام فقط، بعدما أعلنت شركة “أوبر تكنولوجيز”، التي تملك نحو 10% من أسهم “لوسيد”، شراكة مع الشركة الناشئة لصناعة السيارات الكهربائية، ومع شركة “نورو” (Nuro) المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية، لتجميع أسطول يضم 20 ألف سيارة أجرة ذاتية القيادة.
ومنذ ذلك الحين، هبط سهم “لوسيد” بأكثر من 70%، مقارنة بارتفاع بلغ 32% و22% على التوالي لمنافستيها في قطاع السيارات الكهربائية، “ريفيان أوتوموتيف” (Rivian Automotive) و”تسلا”. ووفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”، فإن مايكل وارد من “سيتي” (Citi) هو المحلل الوحيد من بين 14 محللاً يتابعون السهم الذي يوصي بشرائه.
وقال كريس بيرس، المحلل لدى “نيدهام” (Needham)، الذي يوصي بالاحتفاظ بالسهم: “أشعر بالدهشة من حجم التعافي الذي حققه السهم”. وأضاف أنه بمجرد ارتباط مصطلح الإفلاس بشركة ما، حتى وإن نفت ذلك، “يصعب إعادة الأمور إلى ما كانت عليه”.
إعادة هيكلة “لوسيد”
وجاءت هذه الضربات في وقت أعادت فيه “لوسيد” هيكلة إدارتها، وخفضت آلاف الوظائف، وواجهت صعوبة في بيع سياراتها. وكان أكبر مساهمي الشركة، صندوق الاستثمارات العامة السعودي، قد ضخ أكثر من 9 مليارات دولار في “لوسيد”، لكنه سبق أن فقد حماسه للاستثمارات غير المربحة، بما في ذلك سلسلة بطولات “ليف غولف” (LIV Golf) المثيرة للجدل.
اختتم فارغيز بقوله: “المشكلة الأكبر لم تختفِ؛ فما زالت لوسيد تواجه تحديات، وتحتاج إلى إطلاق طرازها متوسط الحجم بكفاءة لتوسيع قاعدة الطلب، وتحسين مسارها نحو تحقيق الربحية”.







