سلام: نعتزم الحصول على رخصة المشتقات المالية قريبًا
تستهدف شركة ميراج القابضة التحول إلى بنك استثمار متكامل اعتبارًا من عام 2027، عبر التوسع في الأنشطة المالية غير المصرفية والحصول على التراخيص اللازمة، في إطار خطة تستهدف تنويع مصادر الإيرادات والتحول من شركة سمسرة إلى مجموعة مالية تقدم مختلف الخدمات الاستثمارية، بحسب محمد رخا، الرئيس التنفيذي للشركة.
وأضاف رخا فى مقابلة مع جريدة “البورصة”، أن المجموعة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ استراتيجية التحول، بعدما حصلت مؤخرًا على ترخيص مزاولة نشاط أمين الحفظ، إلى جانب الحصول على الموافقة المبدئية من الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاطي إدارة المحافظ وصناديق الاستثمار، فيما تعمل حاليًا على استيفاء المتطلبات النهائية للحصول على الترخيص.
وأضاف أن الشركة تستهدف إطلاق أول صندوق استثمار نقدي برأسمال مستهدف يبلغ نحو 50 مليون جنيه فور الحصول على الترخيص النهائي، مشيرًا إلى أن نشاط إدارة الأصول وصناديق الاستثمار يعد من أسرع الأنشطة نموًا داخل سوق المال خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد توجه المستثمرين نحو الاستثمار غير المباشر.
وأوضح أن خطة المجموعة لا تقتصر على إطلاق صندوق استثمار، وإنما تستهدف بناء بنك استثمار متكامل من خلال الحصول تدريجيًا على التراخيص الخاصة بالأنشطة المكملة، وفي مقدمتها الترويج وتغطية الاكتتاب، على أن تبدأ إجراءات الحصول على هذه الرخص اعتبارًا من العام المقبل.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل على تقديم منظومة متكاملة تشمل السمسرة وأمين الحفظ وإدارة المحافظ وصناديق الاستثمار والبحوث والاستشارات المالية، بما يتيح للعملاء الحصول على مختلف الخدمات الاستثمارية من خلال كيان واحد.
نعمل على إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بالشركة بالتعاون مع مطور تكنولوجي
وكشف رخا عن أن الشركة تستهدف رفع رأسمالها إلى نحو 500 مليون جنيه خلال الفترة المقبلة بما يتوافق مع متطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية وخطط التوسع، موضحًا أنها تقدمت بملف زيادة رأس المال إلى 300 مليون جنيه كمرحلة أولى، على أن تستكمل الزيادة المستهدفة لاحقًا.
وأكد أن الشركة تعتمد على الموارد الذاتية في تمويل توسعاتها دون إجراء أي تغييرات في هيكل المساهمين، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي من زيادة رأس المال يتمثل في دعم الملاءة المالية اللازمة للحصول على التراخيص الجديدة.
وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، قال رخا إن المجموعة تدرس ضم شركة «ميراج العقارية» تحت مظلة الشركة القابضة خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الشركة تمتلك محفظة عقارية تقدر قيمتها بنحو 500 مليون جنيه تضم عددًا من المشروعات السكنية، فيما يتم حاليًا تقييم أفضل السيناريوهات لتنفيذ عملية الضم.
وأضاف أن الشركة تركز على مشروعات الإسكان المتوسط باعتباره الأكثر قدرة على الحفاظ على معدلات الطلب، حتى خلال فترات تباطؤ السوق.
وأكد أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة تطوير المجموعة، مشيرًا إلى العمل على تنفيذ برنامج متكامل للتحول الرقمي يشمل تطوير البنية التكنولوجية وإطلاق تطبيق إلكتروني جديد بالتعاون مع شركات متخصصة، إلى جانب إضافة خدمات استثمارية جديدة.
كما تستهدف الشركة بناء ذراع قوية للبحوث المالية من خلال إعداد تقارير تحليلية وتقييمات للشركات المقيدة وإنتاج محتوى استثماري متخصص، بما يدعم قرارات المستثمرين ويرفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
من جانبه، قال محمد سلام، العضو المنتدب لشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، إن الشركة تنفذ خطة لتعزيز مركزها في نشاط السمسرة بالتوازي مع التوسع الذي تشهده المجموعة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأضاف أن حصول الشركة على رخصة أمين الحفظ وبدء تقديم الخدمة يمثلان إضافة مهمة لمنظومة الخدمات المقدمة للعملاء، ويسهمان في تعزيز القدرة التنافسية للشركة وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
وأوضح أن الشركة تستهدف زيادة مساهمة المستثمرين المؤسسات في إجمالي تداولاتها خلال المرحلة المقبلة، بعد تركّز الجزء الأكبر من تعاملاتها سابقًا في شريحة المستثمرين الأفراد، مشيرًا إلى أن التوسع في إدارة المحافظ وصناديق الاستثمار سيدعم هذا التوجه.
استمرار تثبيت الفائدة متوقع حتى نهاية 2026 والعودة للتيسير النقدي العام المقبل
وأشار إلى أن «ميراج» تحتل حاليًا المركز السادس عشر بين شركات السمسرة العاملة في السوق المصرية، والمركز الثاني عشر على مستوى تعاملات الأفراد، فيما تستهدف تحقيق توازن أكبر بين تعاملات الأفراد والمؤسسات.
وأضاف أن الشركة نفذت خلال يونيو الماضي تداولات بقيمة 6.8 مليار جنيه بحصة سوقية بلغت 1.5%، من خلال تنفيذ نحو 184.7 ألف عملية على 3.3 مليار ورقة مالية.
وأكد سلام أن الشركة تمتلك بالفعل موافقة لمزاولة نشاط البيع على المكشوف، وتترقب تفعيل المنظومة بالسوق، كما تدرس الحصول على رخصة تداول المشتقات المالية فور استكمال الإطار التنظيمي لهذا النشاط.
وكشف عن تنفيذ برنامج شامل لتطوير البنية التكنولوجية للشركة، يشمل تحديث أنظمة التداول والتطبيق الإلكتروني بالتعاون مع شركات متخصصة، بما يتماشى مع خطة التحول إلى منصة متكاملة للخدمات المالية.
وفيما يتعلق بأداء السوق، قال سلام إن البورصة المصرية لا تزال تمتلك فرصًا قوية للصعود على المدى الطويل رغم حالة التذبذب الحالية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن العديد من الأسهم المقيدة لا تزال تتداول دون قيمها العادلة.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لجاذبية السوق المصرية، خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، متوقعًا استمرار استقرار الدولار داخل نطاقاته الحالية مدعومًا بتحسن التدفقات النقدية.
ورأى أن قطاعات البنوك والخدمات المالية غير المصرفية والأغذية واللوجستيات ستكون من الأكثر جاذبية للاستثمار خلال المرحلة المقبلة، فيما سيظل القطاع العقاري محتفظًا بأهميته مع ضرورة تحقيق توازن بين تكلفة التطوير والقدرة الشرائية.
وأشار إلى أن السوق أصبح أكثر استعدادًا لاستقبال طروحات حكومية جديدة، معتبرًا أن التحدي الحالي يتمثل في نقص المعروض وليس ضعف الطلب، وهو ما انعكس في مستويات التغطية المرتفعة للطروحات الأخيرة.
وفيما يخص السياسة النقدية، توقع سلام استمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري، على أن يبدأ البنك المركزي دورة خفض تدريجية خلال عام 2027 حال استمرار تراجع معدلات التضخم.
وأكد أن خفض الفائدة سيدعم النشاط الاقتصادي ويحفز الشركات على التوسع في استثماراتها، كما سينعكس إيجابًا على سوق المال من خلال زيادة جاذبية الأسهم مقارنة بأدوات الدخل الثابت.







