واصلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة جذب السيولة خلال تعاملات أولى جلسات الأسبوع، بينما لا تزال الأسهم القيادية تحت ضغط غياب المحفزات، ما أبقى المؤشر الرئيسى EGX30 داخل نطاقه العرضى فى انتظار نتائج أعمال الشركات الكبرى التى قد تعيد الزخم إلى السوق.
وتراجع مؤشر EGX30 بنسبة 0.7% ليغلق عند 52.56 ألف نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 1.25% مسجلًا 17.263 ألف نقطة، وصعد EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.85% إلى 23.081 ألف نقطة.
ويرى متعاملون أن السوق يشهد استمرارًا لتحول السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فى ظل غياب الأخبار الجوهرية القادرة على دفع المستثمرين لبناء مراكز شرائية جديدة على الأسهم القيادية، مقابل استمرار البحث عن فرص النمو والعائد السريع خارج المؤشر الثلاثيني.
عبدالسميع: “السبعيني”لم يعد مؤشرًا للمضاربات.. وأصبح أكثر تعبيرًا عن السوق
وقال هيثم عبدالسميع، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن تراجع المؤشر الرئيسى خلال جلسة اليوم جاء ليعوض جزءًا كبيرًا من مكاسب جلسة الخميس الماضي، مؤكدًا أن السوق لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضى دون اتجاه واضح.
وأضاف أن المؤشر يتحرك بين مستوى دعم رئيسى عند 51.8 ألف نقطة، فيما تتراوح المقاومة بين 53.2 و53.5 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن التداول داخل هذا النطاق يعكس غياب القوة الشرائية اللازمة لقيادة موجة صعود جديدة للأسهم القيادية.
وأوضح أن سهمى البنك التجارى الدولى وطلعت مصطفى لا يزالان المحركين الرئيسيين للمؤشر الثلاثينى بحكم ثقلهما النسبي، بينما تسجل بعض الأسهم أداءً أفضل، خاصة بقطاعات العقارات والكيماويات والأسمدة.
وأشار إلى أن مؤشر EGX70 واصل الاستفادة من انتقال السيولة، بعدما ارتفع بأكثر من 15% منذ تكوين قاعه قرب مستوى 15 ألف نقطة بنهاية يونيو الماضي، مقتربًا من تحقيق مكاسب تتجاوز 20% خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن EGX70 لم يعد يعتمد على المضاربات فقط كما كان فى السابق، موضحًا أن إعادة هيكلة المؤشر خلال السنوات الأخيرة زادت من تنوع الشركات والقطاعات الممثلة داخله، بما يجعله أكثر تعبيرًا عن أداء السوق والاقتصاد الحقيقي.
وتوقع استهداف المؤشر السبعينى مستوى 17.5 ألف نقطة كهدف أول، ثم 17.85 ألف نقطة، فيما يمثل مستوى 17 ألف نقطة منطقة الدعم الرئيسية خلال الفترة الحالية.
واستبعد عبدالسميع ارتباط صافى مبيعات المؤسسات الأجنبية خلال الجلسة بالتوترات الجيوسياسية، معتبرًا أن الأسواق أصبحت أكثر قدرة على استيعاب تلك التطورات مقارنة بالفترات السابقة.
عبدالفتاح: ضعف مشاركة المؤسسات يحد من فرص اختراق مستويات المقاومة الحالية
من جانبه، قال أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجى تريند لتداول الأوراق المالية، إن غياب المحفزات لا يزال العامل الرئيسى وراء استمرار الحركة العرضية للمؤشر الرئيسي، رغم الأداء القوى لشريحة واسعة من الأسهم خارج EGX30.
وأضاف أن المؤشر يواجه مقاومة بين 52.8 و53.2 ألف نقطة، بينما تمثل المنطقة بين 52.2 و52.4 ألف نقطة مستوى الدعم الأهم خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن نتائج أعمال الشركات الكبرى عن الربع الثانى قد تمثل العامل الحاسم فى إعادة توجيه السيولة نحو الأسهم القيادية، بما يسمح للمؤشر الرئيسى بالخروج من نطاقه العرضى واستعادة الزخم.
وأشار إلى أن ضعف مشاركة المؤسسات الأجنبية والعربية يحد من فرص اختراق مستويات المقاومة الحالية، فى وقت يتبنى فيه المستثمرون المحليون سياسة أكثر تحفظًا لحين اتضاح الرؤية بشأن النتائج المالية والتطورات الاقتصادية.
وأضاف أن استمرار قيم التداول قرب 11 مليار جنيه يوميًا يعكس توافر سيولة قوية داخل السوق، إلا أنها تتجه بصورة أكبر نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة التى توفر فرصًا أسرع لتحقيق العائد.
ورجح استمرار صعود EGX70 إلى مستويات 17.4 ألف نقطة ثم 17.7 ألف نقطة وصولًا إلى 18.1 ألف نقطة، حال استقراره أعلى مستوى 17.24 ألف نقطة خلال الجلستين المقبلتين، مشيرًا إلى أن أى حركة تصحيحية ستكون محدودة وستتركز فى الأسهم التى حققت مكاسب قوية مؤخرًا، مع استمرار تدوير السيولة بين الأسهم المختلفة.
وسجلت قيم التداول نحو 10.6 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 253 ألف عملية على 3.4 مليار سهم، موزعة على 222 شركة مقيدة، ارتفعت منها أسهم 102 شركة، مقابل تراجع 104 شركات، فيما استقرت أسعار 16 ورقة مالية دون تغيير.
وبلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 3.8 تريليون جنيه، فيما استحوذ الأفراد على 87.99% من إجمالى التعاملات مقابل 12% للمؤسسات.
وسجل المستثمرون المصريون 95.86% من إجمالى التداولات، مقابل 3.56% للعرب و0.58% للأجانب، بينما اتجه الأفراد المصريون والعرب للبيع بصافى 60.4 مليون جنيه و65 مليون جنيه على التوالي.
كما سجلت المؤسسات الأجنبية صافى بيع بقيمة 105 ملايين جنيه، فى حين واصلت المؤسسات المحلية الشراء الانتقائى ترقبًا لمحفزات جديدة تعيد النشاط إلى الأسهم القيادية.








