جاءت أرباح شركة “سابك للمغذيات الزراعية” في الربع الثاني من هذا العام دون توقعات المحللين، مع تسجيل أول تراجع فصلي في الأرباح بعد خمسة فصول متتالية من النمو، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، بفعل الحرب في إيران.
وهبط صافي ربح الشركة إلى 379 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض 64.2% على أساس سنوي، وفقاً لإفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، ومقارنة بمتوسط توقعات المحللين التي جمعتها “بلومبرغ” والبالغ 865.6 مليون ريال.
ويعد هذا أول تراجع فصلي في الأرباح منذ الربع الرابع من عام 2024، منهياً سلسلة نمو امتدت لخمسة فصول متتالية. وفي الوقت نفسه، لفتت الشركة إلى أن ارتفاع متوسط أسعار بيع معظم المنتجات حد من تأثير التحديات في سلاسل الإمداد، إلى جانب تراجع نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك.
أدى تصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة إلى اضطراب الملاحة في الخليج مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوي لتدفقات التجارة والطاقة في المنطقة.
اضطرابات الإمدادات تدفع أسعار الأسمدة لصعود حاد
شهد الربع الثاني في بدايته ارتفاع أسعار الأسمدة إلى ذروتها، مع تنافس المستوردين العالميين على تأمين احتياجاتهم لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط، بالتزامن مع نقص المواد الأولية من الكبريت والأمونيا والغاز الطبيعي، ما أدى إلى تراجع إنتاج الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية، وفق بيان صحفي للشركة مرافق للإفصاح.
ومع اقتراب نهاية الربع، بدأت مستويات الطلب تظهر استقراراً نسبياً، فيما ساهمت الجهود الرامية إلى تعويض نقص الإمدادات، ومن بينها عودة تخصيص حصص لتصدير اليوريا الصينية إلى الأسواق العالمية، في تراجع أسعار اليوريا إلى مستويات ما قبل الأزمة. بينما ظلت أسعار الأسمدة الفوسفاتية مرتفعة بدعم من استمرار صعود تكاليف المواد الأولية.
كما أسهمت التهدئة الأولية بين الولايات المتحدة وإيران في استئناف عبور عدد كبير من السفن التي كانت عالقة في الخليج العربي عبر مضيق هرمز، ما ساعد على تخفيف اختناقات الإمدادات ووصول الشحنات إلى الأسواق العالمية.
وحققت “سابك للمغذيات الزراعية” إيرادات بلغت 13.08 مليار ريال خلال عام 2025، وساهمت آسيا بالحصة الأكبر منها بنسبة 39%، تلتها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما فيها السوق المحلية، بنسبة 28%، ثم الهند بنسبة 16%، والأميركيتان بنسبة 13%.
وتأسست الشركة، المملوكة لشركة “سابك” بنسبة 50.1%، عام 1966، وسُجلت في البداية بمدينة الدمام، قبل نقل مركزها الرئيس ومصانعها لاحقاً إلى مدينة الجبيل الصناعية المطلة على الخليج، فيما نُقل مقرها الرئيس إلى مدينة الرياض في أبريل 2022.
توقعات الشركة للربع الثالث
تتوقع الشركة تحسن مستويات الطلب خلال الربع الثالث من عام 2026 بما يدعم استقرار أسواق الأسمدة، مع عودة أسعار اليوريا إلى مستوياتها السابقة للأزمة. كما رجحت أن يؤدي تحسن توافر المنتجات واشتداد المنافسة بين الموردين إلى الحد من تكرار الارتفاعات السعرية الحادة التي شهدها الربع الثاني.
وأضافت أن استقرار حركة التجارة العالمية تدريجياً سيساعد المستوردين على إعادة بناء المخزونات استعداداً لموسم زراعة المحاصيل الشتوية.








