أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تضع بناء الإنسان على رأس أولوياتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بصحة الإنسان وتعليمه وقدرته على الإنتاج والإبداع، وأن الوزارة تحرص على التعاون مع مؤسسات الدولة لتطوير منظومة صحية حديثة تقوم على الوقاية والكشف المبكر والتحول الرقمي وتوسيع التغطية الصحية الشاملة.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مصنع سبكترم للصناعات التشخيصية السريعة بمحافظة الإسماعيلية، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة ووزير الاستثمار واللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية والدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية وعدد من رؤساء الهيئات والجهات المعنية.
أوضح الوزير أن رؤية مصر 2030 تقوم على تلازم التنمية الاقتصادية والبشرية، فلا يمكن بناء اقتصاد قوي دون مجتمع يتمتع بصحة جيدة، وأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو منظومة صحية أكثر قدرة على مواجهة التحديات وأكثر اعتمادًا على المعرفة والتكنولوجيا، إيمانًا بأن الأمن الصحي يبدأ من امتلاك أدواته وليس فقط استخدام منتجاته.
وأشار إلى أن افتتاح المصنع يعكس تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الصحي الذي بات يُقاس بقدرة الدولة على إنتاج احتياجاتها الحيوية وتأمين سلاسل الإمداد والاستجابة السريعة للأزمات وتوطين التكنولوجيا، مستعرضًا دروس جائحة كوفيد-19 التي أثبتت أن الدول المالكة لقدراتها الوطنية في التصنيع الطبي والتشخيصي كانت الأقدر على حماية شعوبها والأقل تأثرًا باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
شدد الدكتور خالد عبدالغفار، على أن التشخيص يحتل موقعًا محوريًا في المنظومة الصحية بوصفه الخطوة الأولى نحو العلاج الصحيح والإدارة الرشيدة للموارد، وأن كل قرار علاجي ناجح يبدأ بتشخيص دقيق، وكل سياسة صحية فعالة تعتمد على بيانات موثوقة.
وأضاف أن المشروع نموذج عملي لتوظيف الاستثمار والابتكار لخدمة الصحة العامة، ويعزز القدرات المحلية في توفير منتجات تشخيصية عالية الجودة وفق المعايير الدولية، ويدعم جاهزية المنظومة للاحتياجات الحالية والتحديات المستقبلية، مؤكدًا أن التشخيص لم يعد مرحلة تسبق العلاج فحسب بل أصبح مقومًا أساسيًا للتنبؤ بالمخاطر والاستجابة المبكرة وتحسين كفاءة الإنفاق الصحي.
أكد الوزير أن تعزيز القدرات الوطنية في التشخيص استثمار في صحة الإنسان قبل أن يكون استثمارًا في التكنولوجيا، وأن الدولة قطعت خطوات كبيرة عبر منظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية والتحول الرقمي، وأن نجاح أي برنامج صحي يعتمد على توافر وسائل تشخيص موثوقة وسريعة.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر لمجموعة سبكترم والعاملين بها وللهيئة المصرية للدواء وهيئة الشراء الموحد وهيئة الرعاية الصحية وكافة الجهات الوطنية الداعمة.
من جانبه أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المشروع جزء من منظومة وطنية متكاملة لتعزيز قدرات مصر في التشخيص الطبي وتوفير منتجات عالية الجودة تدعم النظام الصحي وتعزز جاهزيته.
وأوضح المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن المصنع باكورة إنشاء تكاملي للصناعات الطبية، وأن هدف الدولة يتجاوز تلبية الاحتياجات المحلية إلى أن تصبح شريكًا في إنتاج المعرفة وتقديم الحلول للأسواق الإقليمية والأفريقية.
فيما اعتبر الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المشروع إنجازًا وطنيًا وإقليميًا كونه أول منشأة لتصنيع الاختبارات التشخيصية السريعة في مصر وفق أعلى معايير الجودة ونتاج تعاون تكاملي بين القطاعين العام والخاص.
أكد الدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية أن الافتتاح يجسد رؤية الرئيس السيسي في توطين الصناعات الطبية وتعزيز الأمن الصحي القومي، خاصة مع انطلاق المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل، وأنه نموذج واعد للصناعة الوطنية التي تصدر إلى أكثر من 42 دولة.
وتوجه الدكتور خالد عريان رئيس مجلس إدارة شركة سبكترم بالشكر للوزراء والجهات الشريكة على دعمهم المتواصل. وعلى هامش الافتتاح تم تكريم الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات الشريكة من دولة الصين.







