تتجه أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي تصل إلى الصين منذ أكثر من عام إلى إعادة التصدير، في خطوة تعكس سعي الشركات الصينية المعنية إلى الاستفادة من الأسعار الأعلى في الأسواق الخارجية وتجنب دفع الرسوم الجمركية، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
تُظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرج” أن الشحنة القادمة من منشأة “بلاكيمينز” التابعة لشركة “فينتشر جلوبال” (Venture Global) في ولاية لويزيانا، فُرغت في وقت سابق من الشهر الجاري في ميناء يانغبو بجنوب الصين. ثم نُقلت إلى مستودعات جمركية، حيث يجري حالياً تجهيزها لإعادة تصديرها، وفقاً للأشخاص، الذين أضافوا أن الشحنة أُرسلت إلى الصين منذ البداية بغرض إعادة بيعها في الأسواق الخارجية، حيث الأسعار أكثر جاذبية.
لصين تؤجل العودة إلى الغاز الأمريكي
إذا أُدخلت الشحنة إلى السوق المحلية، سيتعين على المشتري الصيني سداد رسوم جمركية بنسبة 25% على الغاز. وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلة شبه فارغة رست مؤخراً في ميناء يانغبو، ويُتوقع تحميل جزء من شحنة الغاز الطبيعي المسال الأمريكية على متنها.
يظهر قرار إعادة تصدير الشحنة أن الصين لا تستعجل استئناف واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، رغم أن الحرب في الشرق الأوسط تعرقل الإمدادات القادمة من قطر والإمارات العربية المتحدة. وتُظهر بيانات حركة السفن أن بكين عوضت الإمدادات الأميركية والقطرية بزيادة مشترياتها من موردين آخرين، مثل كندا وسلطنة عُمان.
ارتفاع الأسعار يشجع الصين على إعادة بيع شحنات الغاز
تراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بشكل حاد في مطلع العام الماضي، مع انهيار التجارة بين أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً في العالم وأكبر مورّد له. وكانت بكين قد فرضت رسوماً جمركية على واردات الغاز الطبيعي المسال الأميركي في فبراير 2025، رداً على الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع الصينية.
وفي الوقت نفسه، دفعت موجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية خلال الشهر الماضي المستوردين الصينيين إلى إعادة بيع جزء من شحناتهم المتعاقد عليها بعقود طويلة الأجل، للاستفادة من الأسعار الأعلى في الأسواق الخارجية، حيث تحقق عوائد أفضل مقارنةً ببيعها في السوق المحلية، بحسب متعاملين.








