انتهت وزارة الزراعة من وضع الاستعدادات النهائية لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027، بالتنسيق مع وزارة قطاع الأعمال العام، من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة المعتمدة على المزايدات العلنية الرقمية، بما يضمن تحقيق أعلى عائد للمزارعين، وتعزيز الشفافية في عمليات التداول، والقضاء على دور الوسطاء.
قال الدكتور مصطفى عطية عمارة، وكيل معهد بحوث القطن الأسبق والمتحدث الإعلامي بمركز البحوث الزراعية، لـ«البورصة»، إن الوزارة جهزت مراكز التجميع ومجمعات الاستلام في 16 محافظة منتجة للقطن، لتكون قريبة من مناطق الزراعة، بما يسهل على المزارعين توريد المحصول مباشرة، مشيرًا إلى إلزام المزارعين باستخدام أكياس جديدة من الجوت محاكة بدوبارة قطنية للحفاظ على جودة الألياف ومنع تلوثها بالمواد البلاستيكية، بما يحافظ على السمعة العالمية للقطن المصري.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية لمنظومة تداول الأقطان ستحدد أسعار فتح المزادات قبل بدء الموسم وفقًا لمؤشرات الأسواق العالمية، على أن تتنافس الشركات المشاركة في المزادات على رفع الأسعار، بما يضمن وصول القطن إلى قيمته السوقية الحقيقية وتحقيق أفضل عائد للمزارعين.
وفيما يتعلق بأسعار القطن خلال الموسم الجديد، أوضح عمارة، أن الأسعار ستظل مرتبطة بحركة الأسواق العالمية، لكن منظومة التسويق الحالية تتضمن عدة آليات لحماية المزارعين، من بينها تحديد سعر افتتاح المزاد وفقًا للأسعار العالمية مع احتساب علاوة الجودة التي يتمتع بها القطن المصري، إلى جانب المزايدات العلنية التي تتيح المنافسة بين الشركات للوصول إلى أعلى سعر.
أضاف أن المنظومة تعتمد على الاستلام المباشر من المزارعين داخل مراكز التجميع الرسمية، وهو ما يلغي دور الوسطاء ويمنع استغلال المنتجين، فضلًا عن إجراء عمليات الوزن والفرز بواسطة لجان فنية متخصصة ومحايدة لضمان دقة تقييم الرتب ومنع أي خصومات غير مبررة.
وتوقع عمارة أن تشهد صادرات القطن المصري انتعاشة ملحوظة خلال الموسم التصديري 2026/2027، مع ارتفاعها بنحو 40% لتصل إلى نحو 350 ألف بالة، بما يعادل 84 ألف طن، مقارنة بنحو 250 ألف بالة تعادل 60 ألف طن خلال الموسم الماضي.
وأشار إلى أن الطلب الخارجي يتركز بصورة رئيسية في أسواق الصين والهند، التي تعتمد على الأقطان المصرية فائقة الطول في إنتاج الغزول والمنسوجات عالية الجودة، موضحًا أن تحسن القدرة التنافسية للقطن المصري أسهم في زيادة التعاقدات التصديرية.






