طرحت وزارة الإنتاج الحربى 102 فرصة استثمارية أمام القطاع الخاص، تشمل خطوط إنتاج مدنية وأراضى ومبانٍ ومصانع مجهزة، فى خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية غير المستغلة، وجذب استثمارات جديدة تدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتعميق التصنيع المحلي.
وبحسب تقرير اطلعت عليه «البورصة»، خاطبت الهيئة العامة للتنمية الصناعية اتحاد الصناعات المصرية لتعميم الفرص الاستثمارية على الشركات والمستثمرين، تمهيدًا لبدء تلقى طلبات الشراكة والاستثمار فى الأصول المطروحة.
وتضم قائمة الفرص عددًا من خطوط الإنتاج والأصول الصناعية غير المستغلة، فى مقدمتها خطوط إنتاج الصلب، والدرفلة على الساخن، والدرفلة على البارد، إلى جانب خطوط تصنيع ماكينات مصانع الأسمدة ووحدات الطاقة الشمسية بشركة أبو زعبل للصناعات الهندسية (مصنع 100 الحربي).
كما تشمل خطوط إنتاج شاسيهات المركبات، والستائر الواقية من الرصاص، وإنتاج الكرتون من ورق الموز بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي)، فضلًا عن خطوط إنتاج البطاريات وورنيش الأحذية والطبليات المغطسة وخطوط تعبئة السوائل ومواد النظافة بشركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 الحربي).
وتضم الفرص أيضًا خطوط إنتاج الأجهزة المنزلية بشركة حلوان للأجهزة المعدنية (مصنع 360 الحربي)، وتشمل إنتاج الثلاجات والتكييفات والغسالات وسخانات الغاز والأفران والبوتاجازات، إلى جانب خطوط تعبئة الفريون وتجميع أجهزة تكييف المياه من الهواء.
«الجبلي»: إمكانيات الوزارة تُنهى عهد تعطيل الأصول وتتيح أراضى ومعدات متطورة للشراكة
وقال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن الخطوة تمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية التى تمتلكها شركات الإنتاج الحربي، مؤكدًا أن هذه الشركات تضم معدات وخطوط إنتاج تعتمد على تقنيات متطورة، إلى جانب خبرات صناعية كبيرة يمكن للقطاع الخاص توظيفها فى توسيع الإنتاج.
وأضاف لـ«البورصة» أن التكامل بين إمكانات الإنتاج الحربى وخبرات القطاع الخاص من شأنه دعم تعميق التصنيع المحلي، ورفع كفاءة الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأوضح أن الفرص المطروحة لا تقتصر على خطوط إنتاج بعينها، وإنما تشمل أنشطة صناعية متنوعة، إضافة إلى أراضٍ يمكن استغلالها فى إقامة مشروعات صناعية جديدة.
وأشار إلى أن آليات التعاون بين الجانبين لا تزال قيد الدراسة، سواء عبر التأجير أو حق الانتفاع أو التصنيع للغير، على أن يتم حسمها خلال المرحلة المقبلة.
«المهندس»: توطين صناعات «الدرفلة» يفك اختناقات الأجهزة المنزلية ويُخفض فاتورة الاستيراد
من جانبه، قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن إتاحة الإمكانات الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربى أمام القطاع الخاص تتوافق مع مطالب الغرفة بتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، ودعم جهود الدولة فى توطين الصناعة.
وأضاف أن هذه الإمكانات تتيح تصنيع منتجات ومكونات صناعية لا يتم إنتاجها محليًا حاليًا، بما يسهم فى إحلال الواردات وخفض فاتورة الاستيراد، مع فتح المجال أمام التصدير بعد تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن صناعات الدرفلة على الساخن والدرفلة على البارد تأتى فى مقدمة الصناعات المرشحة للتوطين، باعتبارها مدخلات إنتاج رئيسية لعدد كبير من الصناعات، وفى مقدمتها الأجهزة المنزلية، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع القيمة المضافة للصناعة.
«حنفي»: الفرصة سانحة لتوطين 16 ألف مكون مستورد والعبور إلى تصنيع منتج مصرى 100%
وقال محمد حنفي، المدير التنفيذى لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن تعميق التصنيع يبدأ بتوطين المكونات والأجزاء المستوردة، وليس المنتج النهائى فقط، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تستورد حاليًا نحو 16 ألف مكون وقطعة تمثل فرصًا حقيقية للتصنيع المحلي.
وأضاف أن الأولوية تتركز فى مكونات الأجهزة المنزلية، إلى جانب الآلات والمعدات الاستثمارية المستخدمة فى تشغيل المصانع، بما يدعم زيادة نسب المكون المحلى وصولًا إلى تصنيع منتج مصرى بالكامل.
وأكد أن نجاح خطة توطين الصناعة يتطلب، إلى جانب الحوافز، بناء قنوات تواصل مباشرة بين الشركات المستوردة والمصانع المحلية القادرة على إنتاج هذه المكونات.







