عادت المؤسسات المحلية والأجنبية لقيادة تعاملات البورصة المصرية خلال جلسة أمس الأربعاء، في مؤشر على تغير خريطة السيولة داخل السوق، مع انتقال تدريجي من الأسهم الصغيرة وأسهم المضاربات إلى القياديات، بما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد بصورة أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.
ويرى متعاملون أن السوق بدأ الدخول في مرحلة جديدة تختلف عن موجة الصعود التي قادتها أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال الأشهر الماضية، مع زيادة النشاط الشرائي للمؤسسات، بالتزامن مع اتجاه المستثمرين الأفراد لإعادة بناء مراكزهم في الأسهم القيادية.
وارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.29% ليغلق عند مستوى 54,659 نقطة، بعدما سجل خلال الجلسة مستوى 54,859 نقطة، مقتربًا من قمته التاريخية البالغة 54,977 نقطة.
فيما تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 0.16% ليغلق عند 19,765 نقطة، وصعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.15% مسجلًا 25,862 نقطة.
عبدالفتاح: موجة «جنى أرباح» متوقعة لأسهم الشركات الصغيرة
وقال أحمد عبد الفتاح، مدير العمليات بشركة إيجي ترند لتداول الأوراق المالية، إن جلسة أمس شهدت تحسنًا ملحوظًا في نشاط المؤسسات المصرية والأجنبية مقارنة بمتوسطات الشهر الماضي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المؤشر الرئيسي.
وأضاف أن اقتراب EGX30 من قمته التاريخية تزامن مع تغير تدريجي في هيكل التداولات، حيث بدأت السيولة تتجه إلى الأسهم القيادية وذات المراكز المالية القوية، بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم المضاربات خلال الفترة الماضية، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية أكثر استقرارًا.
وتوقع استمرار الاتجاه الصاعد ليستهدف مستويات 55,100 نقطة، ثم 55,350 نقطة، وصولًا إلى 56,100 نقطة خلال الفترة المقبلة، بدعم من استمرار النشاط الشرائي للمؤسسات.
وأشار إلى أن انتقال السيولة نحو الأسهم القيادية قد ينعكس على أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي حقق مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية، مرجحًا تعرضه لعمليات جني أرباح وتصحيح طبيعية قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
أبوالنصر: اختراق 54.9 ألف نقطة يُنهي الحركة العرضية
ومن جانبها، قالت مروة أبو النصر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن تحركات السوق الأخيرة تعكس تغيرًا تدريجيًا في طبيعة القوى الشرائية، مع تصاعد دور المؤسسات وعودة نشاط المستثمرين الأجانب، وهو ما يدعم فرضية انتقال السيولة إلى الأسهم الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن المؤشر الرئيسي نجح خلال الجلسة في تجاوز مستوى 54.5 ألف نقطة قبل أن يتعرض لجني أرباح طبيعي بالقرب من قمته السابقة.
وأوضحت أن نجاح المؤشر في اختراق مستوى 54.9 ألف نقطة سيدفعه إلى الخروج من الحركة العرضية التي سيطرت على أدائه خلال الفترة الماضية، ويفتح الطريق لاستهداف مستويات تتراوح بين 55.5 ألف و56 ألف نقطة.
وأشارت إلى أن الأسهم القيادية بدأت تستعيد جاذبيتها تدريجيًا مع تزايد اهتمام المؤسسات بالأسهم ذات الأوزان النسبية المرتفعة، في حين من المتوقع أن تشهد بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة فترات من التهدئة بعد المكاسب القياسية التي سجلتها خلال الفترة الماضية.
ورجحت استمرار الأداء الإيجابي لعدد من القطاعات التي بدأت تستقطب السيولة الجديدة، وعلى رأسها قطاع الأغذية، إلى جانب أسهم الشحن والخدمات اللوجستية، والتي جاءت ضمن أبرز الرابحين خلال جلسة الأربعاء.
وسجلت قيم التداول نحو 13 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 276.5 ألف عملية على نحو 3.2 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.1 تريليون جنيه.
واستحوذ الأفراد على 79.08% من إجمالي التعاملات، مقابل 20.91% للمؤسسات، بينما استأثر المستثمرون المصريون بنحو 90.65% من التداولات، مقابل 6.27% للأجانب و3.08% للعرب.







