ارتفعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو، خلال تعاملات اليوم الخميس، بشكل طفيف بدعم من استمرار الاضطرابات التي تشهدها صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، أكبر موردي القمح في العالم، فيما سجلت أسعار الذرة وفول الصويا ارتفاعًا طفيفًا بعد خسائر الجلستين السابقتين.
وارتفع عقد القمح الأكثر تداولًا في بورصة شيكاغو للتجارة بنسبة 0.2% إلى 6.43 دولار للبوشل، ورغم تراجعه عن أعلى مستوى في عامين الذي تجاوز 7 دولارات للبوشل قبل أسبوعين، فإنه لا يزال مرتفعًا بأكثر من 25% منذ بداية العام.
وقال محلل السلع الزراعية في بنك “رابوبنك”، “فيتور بيستويا”، إن تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا لا تزال تمثل العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه السوق، مشيرًا إلى أن تصاعد الهجمات على السفن والموانئ ومحطات التصدير في البحر الأسود أدى إلى إعاقة شحنات الحبوب من المنطقة.
وأضاف أن وزير الزراعة الأوكراني أكد أن مسارات التصدير البديلة لن تتمكن من تعويض القدرة التصديرية المفقودة بالكامل قبل نهاية أغسطس الجاري؛ مما يبقي المخاوف قائمة بشأن تدفقات الإمدادات عبر البحر الأسود.
وفي المقابل، أوضح “بيستويا” أن روسيا وأوكرانيا حصدتا معًا هذا العام نحو مليون طن متري إضافي من القمح مقارنة بمتوسط إنتاجهما خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا أن اضطرابات الشحن الحالية تدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، لكنها لا تشير حتى الآن إلى موجة صعود مستدامة، في ظل غياب أي نقص كبير في الإنتاج العالمي.
وفي أسواق الحبوب الأخرى، ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 0.2% إلى 4.61 دولار للبوشل، كما صعدت أسعار فول الصويا بنسبة 0.2% إلى 11.77 دولار للبوشل.
وفي الوقت نفسه، تعرضت أسعار الذرة لضغوط بعد أن رفعت شركة “StoneX” توقعاتها لإنتاج الولايات المتحدة من الذرة خلال العام الجاري إلى 16.16 مليار بوشل، مع تقدير متوسط الإنتاجية عند 184.8 بوشلًا للفدان، وهو مستوى يفوق أحدث تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية؛ بما يعزز التوقعات بوفرة الإمدادات خلال الموسم الحالي.








