أبلغت شركة “إكسون موبيل هولدينجز” كازاخستان بأن استثماراً مشتركاً محتملاً بقيمة 80 مليار دولار لتوسعة حقل كاشاجان النفطي مرهون بتسوية نزاع مستمر منذ فترة طويلة بقيمة 150 مليار دولار بين الحكومة والشركات الدولية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات خاصة، إن الاستثمار المقترح، عبر مشروع مشترك مناصفة مع شركة “كاز موناي غاز” (KazMunayGas) الوطنية المملوكة للدولة، يستهدف تطوير الجزء الغربي من حقل “كاشاجان” العملاق، ليرفع الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يومياً.
قال الأشخاص إن شركة النفط الأمريكية العملاقة ربطت هذا الاستثمار المحتمل، خلال محادثاتها مع المسؤولين الكازاخستانيين، بتسوية النزاعات بين الشركاء في كاشاجان والحكومة.
التعويضات التي تطلبها كازاخستان
يتعلق ذلك بمطالبات كازاخستان بنحو 150 مليار دولار، معظمها عن إيرادات مفقودة بسبب تأخيرات التطوير، وهي مطالبات تخضع للتحكيم الدولي، إضافة إلى غرامة بيئية بقيمة 5 مليارات دولار.
قال الأشخاص إنه رغم موافقة “كاز موناي غاز” على اقتراح “إكسون”، فإن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة سياسية، وهي موافقة غير مضمونة. رفضت “إكسون” و”كاز موناي غاز” التعليق، كما رفضت وزارة الطاقة الكازاخستانية التعليق.
عندما اكتُشف حقل كاشاجان في عام 2000، اعتُبر أكبر اكتشاف نفطي تشهده صناعة الطاقة منذ عقود. كانت شركة “إيني” الإيطالية، التي تولت تشغيل الحقل آنذاك، تتوقع أن يضخ في نهاية المطاف ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، غير أن عملية التطوير المعقدة واجهت تأجيلات متكررة وتجاوزات ضخمة في التكاليف.
يبلغ إنتاج الجزء الشرقي من حقل كاشاجان، الذي دخل مرحلة التطوير، نحو 450 ألف برميل يومياً حالياً.
مستهدفات الإنتاج في حقل كاشاجان
تتوقع شركة “نورث كاسبيان أوبريتنغ” (North Caspian Operating)، وهي التحالف المشترك القائم على المشروع، رفع الإنتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً هذا العام، وصولاً إلى 710 آلاف برميل يومياً بحلول عام 2031.
ووفقاً للحكومة، جرى استخراج نحو مليار برميل من أصل احتياطيات قابلة للاستخراج تقدر بنحو 16 مليار برميل من كاشاغان خلال العقد الأول من تشغيله.
بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، تسعى “إكسون” إلى استخراج نحو 10 مليارات برميل من هذه الاحتياطيات عبر تطوير الجزء الغربي من كاشاغان. وكانت “بلومبرج” أول من كشف عن الاقتراح الأولي للشركة العام الماضي.
أوضح الأشخاص أن خطة “إكسون” تتضمن إتاحة الفرصة لشركائها الحاليين في حقل كاشاغان من شركات النفط الكبرى لشراء حصص أقلية في المشروع الجديد.
شروط الإعفاء القانوني من المطالبات المالية
قال الأشخاص إن الشركات التي ستنضم إلى التطوير الجديد ستُعفى من المطالبات المتعلقة بغرامة الكبريت عند تأسيس المشروع المشترك، ومن المطالبات المتبقية عند اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
أفاد الأشخاص بأن أي شركة ترفض العرض ستُعفيها كازاخستان من المطالبات، بشرط ألا تعترض على حق المشروع المشترك الجديد في تطوير الجزء الغربي من الحقل.
أضاف الأشخاص أن هذه الشركات لن تتمكن أيضاً من تمديد حصتها من الترخيص الحالي للجزء الشرقي من كاشاغان بعد انتهاء صلاحيته في عام 2041.
أوضح الأشخاص ان مفهوم تطوير مشروع تقوده “إكسون” لاستغلال الجزء الغربي من كاشاغان تجارياً قد تبلغ تكلفته 250 مليون دولار.
أضاف الأشخاص أن أعمال الهندسة والتصميم الأولية ستتطلب إنفاقاً إضافياً بنحو ملياري دولار اعتباراً من عام 2028، مشيرين إلى أن الخطة تفترض بدء التطوير بعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في عام 2030.
هيكل التحالف القائم
تُعد “إكسون” أحد الشركاء الرئيسيين في شركة “نورث كاسبيان أوبريتنج” إلى جانب “إيني” و”شل” و”توتال إنرجيز” و”كاز موناي غاز” و”تشاينا ناشونال بتروليوم” (China National Petroleum) و”انبكس” (Inpex).
قال الأشخاص إن “إيني” تواصلت بشكل منفصل مع الحكومة الكازاخستانية، وأبدت رغبتها في تطوير موارد النفط في الجزء الغربي من كاشاغان بالتعاون مع شركاء آخرين لم تُسمّهم.
رفضت “شل” و”توتال إنرجيز” و”إنبكس”و”نورث كاسبيان أوبريتنغ” التعليق. ولم تستجب “تشاينا ناشونال بتروليوم” لطلب التعليق، كما لم ترد “إيني” فوراً على طلب للتعليق.








