واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها في مستهل تداولات الأسبوع، مدعومة بنتائج الشركات وتحسن السيولة، إلى جانب تفاؤل المستثمرين بإمكان التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات الإقليمية ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” بنحو 0.29% مسجلاً 10841 نقطة، بدعم من قطاعي البنوك والطاقة. في المقابل، حدّ قطاع المرافق العامة من المكاسب، مع تراجع سهم “أكوا باور” بنسبة 2.8% بعدما أعلنت الشركة أرباحاً دون توقعات المحللين.
الأنظار على نتائج الشركات وهرمز
قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج” إن المؤشر ارتد بأكثر من 300 نقطة خلال الجلسات الأخيرة، متجاوزاً مستوى 10800 نقطة، بدعم من نتائج الشركات ومؤشرات التهدئة الجيوسياسية.
تقترب إيران وعُمان من اتفاق لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، لكن طهران تربط إعادة فتحه بتلبية شروطها، وبينما تصف مسقط المفاوضات بأنها إيجابية وبنّاءة، لا تزال واشنطن متحفظة بشأن توقيت انتهاء الأزمة.
أضاف عبد الله أن إن اهتمام المستثمرين خلال الجلسات المقبلة سينصب على نتائج الشركات وإعادة بناء المراكز، في ظل عدم إعلان نحو ثلث الشركات المدرجة نتائجها حتى الآن. ولفت إلى أن قوة نمو الأرباح تطرح تساؤلات حول استدامتها، خصوصاً أن جزءاً منها، سواءً إيجاباً أو سلباً، مرتبط بالتوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
ويرى عبدالله أن تراجع أسعار النفط قد يدعم أسواق الأسهم عبر تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، بما يعزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
استقرت أسعار النفط مع موازنة المتعاملين بين آمال التوصل لاتفاق بشأن هرمز وتجدد التوترات الإقليمية. وأغلق برنت يوم الجمعة فوق 83 دولاراً، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي، فيما أغلق غرب تكساس فوق 78 دولاراً.
تحسن مستوى السيولة يدعم “تاسي”
من جانبه لفت محمد الميموني، خبير الأسواق المالية في “إكس أكونت”، إلى أن السوق السعودية شهدت تحسناً واضحاً في السيولة وأحجام التداول، ما دعم ارتداد المؤشر تاسي من مستويات 10500 نقطة، بدعم من نتائج الشركات خاصة في القطاع البنكي.
وأضاف، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، أن 10900 نقطة يمثل مستوى مقاومة قوي أمام المؤشر، ” وأن تجاوزه قد يتطلب وقوع تطورات إيجابية إضافية “بشأن الحرب وحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب”.
بلغت إجمالي التداولات خلال الأسبوع الماضي قرابة 26 مليار ريال، وهو أعلى مستوى أسبوعي في نحو سبعة أسابيع.







