«فهمى»: العقارات والبنوك والكيماويات مرشحة لقيادة المرحلة المقبلة
بدأت السيولة فى البورصة المصرية إعادة توزيع مراكزها بين القطاعات، مع اتجاه جزء من الزخم نحو الأسهم التى لم تلحق بشكل كامل بموجة الصعود الأخيرة، فى وقت حافظت فيه المؤشرات الرئيسية على مستوياتها القياسية، وسط تداولات تجاوزت 12 مليار جنيه خلال جلسة اليوم الأحد.
ودعمت التحركات الإيجابية لعدد من القطاعات، خاصة الأدوية، صعود مؤشرات السوق بشكل جماعى، مع تزايد التوقعات بانتقال النشاط إلى قطاعات العقارات والبنوك والكيماويات والخدمات المالية غير المصرفية، الأمر الذى قد يوسع نطاق الصعود خلال الجلسات المقبلة.
وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 0.82% ليغلق عند 55.125 ألف نقطة، بينما قفز مؤشر EGX70 بنسبة 4.04% إلى 20.798 ألف نقطة، وصعد EGX100 بنحو 3.36% مسجلًا 26.983 ألف نقطة.
وقال أحمد فهمى، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة «ثرى واى» لتداول الأوراق المالية، إن نجاح المؤشر الرئيسى فى تجاوز مستوى 55 ألف نقطة والإغلاق أعلاه يمثل إشارة إيجابية تعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد، مستهدفًا 55.6 ألف نقطة ثم 58 ألف نقطة.
وأضاف لـ«البورصة» أن مستوى 55 ألف نقطة تحول حاليًا إلى منطقة دعم رئيسية للمؤشر، يليها مستوى 54 ألف نقطة، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذه المستويات حتى فى حال دخول السوق مرحلة من التحرك العرضى المؤقت.
وأشار فهمى إلى أن تزامن صعود المؤشرات مع تحسن أداء قطاعات وأسهم مختلفة يمثل مؤشرًا صحيًا على السوق، خاصة مع بدء تحرك قطاعات لم تستفد بصورة كاملة من الموجة الصعودية الأخيرة.
وأوضح أن قطاع العقارات لا يزال يمتلك مساحة للصعود، رغم التحركات الإيجابية التى شهدتها بعض أسهمه، مشيرًا إلى أداء «سوديك» و«بالم هيلز»، إلى جانب تحرك سهم «أليكو» خلال الجلسة، فى حين لم يبدأ القطاع ككل موجة صعود قوية حتى الآن.
وأضاف أن قطاع البنوك شهد تحركات إيجابية، باستثناء البنك التجارى الدولى الذى يتحرك فى نطاق عرضى، بينما سجل مصرف أبوظبى الإسلامى أداءً قويًا بعد اختراق مستوى 53.40 جنيه والإغلاق عند 54.40 جنيه، مستهدفًا 60 جنيهًا على المدى المتوسط.
ولفت إلى أن استمرار تحرك قطاعات العقارات والقلعة وطلعت مصطفى، بالتزامن مع أداء البنوك والقطاع الكيماوى، خاصة أبوقير للأسمدة وسيدى كرير وموبكو، يمكن أن يوفر دعماً إضافيًا للمؤشر الرئيسى للوصول إلى 58 ألف نقطة، مع إمكانية استهداف 60 ألف نقطة لاحقًا.
وعلى صعيد مؤشر EGX70، أوضح فهمى أن المؤشر تجاوز مستوى 20 ألف نقطة خلال الجلسة، مرتفعًا بنحو 4% بما يعادل نحو 800 نقطة، فى انعكاس لقوة الزخم الشرائى، متوقعًا استمرار النشاط مع انتقال السيولة إلى القطاعات والأسهم التى لم تستفد بالكامل من الصعود.
وتابع أن منطقة 20 إلى 20.3 ألف نقطة تمثل منطقة دعم رئيسية للمؤشر، ويعد الحفاظ عليها شرطًا لاستمرار الصعود نحو مستوى 24 ألف نقطة.
ونصح المستثمرين الذين يمتلكون سيولة باستغلال استمرار المؤشر أعلى مستوى 55 ألف نقطة فى ضخ جزء من السيولة تدريجيًا، مع التركيز على الأسهم الإيجابية والالتزام بمستويات وقف الخسائر.
وقال أحمد ناشى، المحلل الاستراتيجى بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، إن تأكيد اختراق EGX30 مستوى 55 ألف نقطة يتطلب قدرته على الحفاظ عليه خلال الجلسات المقبلة، موضحًا أن الاستقرار أعلاه يفتح الطريق أمام استهداف 55.6 ألف ثم 56 ألف نقطة، بينما يمثل مستوى 54.7 ألف نقطة مستوى فاصلًا للسيناريو السلبى.
وأشار إلى استمرار الأداء القوى لمؤشر EGX70، الذى تجاوز مستوى 20 ألفًا ثم 20.5 ألف نقطة، بدعم من النشاط على أسهم قطاع الأدوية، خاصة النيل للأدوية وإيبيكو وجلاسكو، متوقعًا استهداف 21.2 ألف ثم 22 ألف نقطة، بشرط استمرار تدفق السيولة والحفاظ على مستوى 20 ألف نقطة.
وأكد ناشى أن السوق تضم عددًا من الأسهم التى لم تستفد بشكل كبير من موجة الصعود الحالية، ما يتيح فرصًا لتحسن أدائها مع استمرار السيولة، مرشحًا العقارات والخدمات المالية غير المصرفية للاستفادة من امتداد الزخم.
وسجلت قيم التداول نحو 12.2 مليار جنيه من خلال تنفيذ301 ألف عملية على 3 مليارات سهم، بالتعامل على أسهم 223 شركة، ارتفع منها 142 سهمًا، مقابل تراجع 58 سهمًا واستقرار 23 سهمًا، فيما بلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 4.1 تريليون جنيه بنهاية التعاملات.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 86.99% من إجمالى التداولات مقابل 13% للمؤسسات، وسجل المستثمرون المصريون 96.11% من التعاملات، مقابل 0.8% للأجانب و3.08% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى البيع بصافى تعاملات بلغ 159.6 مليون جنيه و88 مليون جنيه على التوالى، كما سجل الأفراد الأجانب صافى بيع بنحو 757.5 ألف جنيه.
وسجلت المؤسسات المصرية صافى شراء بقيمة 358 مليون جنيه، مقابل صافى بيع للمؤسسات العربية والأجنبية بقيمة 41 مليون جنيه و67 مليون جنيه على التوالى.








