يعتزم مستثمرون أتراك ضخ استثمارات بقيمة 150 مليون دولار لإنشاء 7 مصانع جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تتركز في قطاعات الغزل والنسيج والملابس وقطع غيار السيارات.
قال حمادة العجواني، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين «تومياد»، لـ«البورصة»، إن المستثمرين الأتراك يجرون حاليًا الترتيبات اللازمة للتقدم إلى الجهات المعنية للحصول على الأراضي الصناعية واستكمال إجراءات إقامة المشروعات.
أضاف أن المستثمرين يستهدفون بدء إجراءات التقدم للحكومة خلال فترة تتراوح بين شهرين و3 أشهر، على أن تتحدد تفاصيل المشروعات والأراضي المخصصة لها بالتزامن مع استكمال الإجراءات الرسمية.
وأوضح أن الاستثمارات الجديدة تتركز بصورة رئيسية في الصناعات التي تتمتع مصر فيها بمزايا تنافسية وفرص للنمو، وعلى رأسها الغزل والنسيج وصناعة الملابس وقطع غيار السيارات، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في السوق المحلى وزيادة الصادرات.
أشار العجواني إلى أن السوق المصرية أصبحت جاذبة بصورة متزايدة أمام المستثمرين الأتراك، في ظل انخفاض تكلفة العمالة وتوافر الطاقة بأسعار تنافسية، إلى جانب انخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.
ولفت إلى أن المزايا التي تتمتع بها مصر لا تقتصر على انخفاض تكلفة الإنتاج، وإنما تشمل موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتيح للمصانع المقامة محليًا فرصًا أفضل للتصدير والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد من الأسواق.
وسجلت الاستثمارات التركية في مصر صافي تدفقات بنحو 434 مليون دولار خلال 4 سنوات مالية متتالية، وفق بيانات البنك المركزى المصرى، فيما تستهدف القاهرة زيادة حجم الاستثمارات التركية المنفذة في السوق المحلية.
قال العجواني، إن اهتمام المستثمرين الأتراك لا يقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يمتد إلى الاستفادة من قاعدة التصنيع المحلية وتوافر العمالة، مع إمكانية تحويل مصر إلى مركز للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الخارجية، خاصة في الصناعات كثيفة العمالة.
أضاف أن قطاع الملابس والمنسوجات يحظى باهتمام متزايد من الشركات التركية، في ظل وجود استثمارات وتوسعات تركية قائمة بالفعل في هذا النشاط، وهو ما يعكس قدرة القطاع على جذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وتابع: “الشركات التركية تتابع فرص الاستثمار الصناعي المتاحة في مصر، خاصة داخل المناطق الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع توقعات بالإعلان عن تفاصيل المشروعات الجديدة بعد الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بتخصيص الأراضي والتراخيص”.
أكد العجواني، أن التوسع المتوقع للاستثمارات التركية يأتي بالتزامن مع تحسن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، وزيادة فرص التعاون بين الشركات في عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية.
واتفقت مصر وتركيا على العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار بحلول 2028، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الهيدروكربونات والتعدين والنقل والسيارات، وفق تصريحات رسمية سابقة.







