تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات إلى 265.66 نقطة أساس في إغلاق تعاملات الإثنين الماضي، كما سجلت التكلفة 265.36 نقطة أساس في إغلاق تعاملات يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، مقابل 269.85 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق.
وبذلك انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية بنحو 4.49 نقطة أساس، بما يعادل 1.66% خلال أسبوع.
ويعكس انخفاض عقود مبادلة مخاطر الائتمان، تراجع تقييم الأسواق لمخاطر تعثر مصر عن سداد ديونها، إذ يعني انخفاض تكلفة التأمين على الدين أن المستثمرين أصبحوا أكثر اطمئنانًا نسبيًا إلى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وهو ما قد يدعم تحسن ثقة المستثمرين وانخفاض تكلفة الاقتراض الخارجي مستقبلًا.
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن وصول عقود مبادلة مخاطر الائتمان على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات إلى مستويات قرب 265–266 نقطة أساس يعد مؤشرًا إيجابيًا للغاية، خاصة مع اقترابها من أدنى مستوياتها المسجلة خلال عدة سنوات.
وأضاف أن التحسن في تكلفة التأمين على الديون المصرية لا يمثل حركة مؤقتة، وإنما يأتي ضمن اتجاه مستمر منذ بداية العام، ما يعكس تحسنًا واضحًا في نظرة المستثمرين إلى مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري.
وأوضح نجلة، أن انخفاضها يعني أن المستثمرين أصبحوا مستعدين لدفع تكلفة أقل للتأمين ضد مخاطر التعثر في سداد الدين المصري، أو بمعنى آخر أصبحوا أكثر استعدادًا لقبول عائد أقل على استثماراتهم المقومة بالجنيه المصري، في ظل تحسن تقييم المخاطر.
وهذا الاتجاه تدعمه مجموعة من التطورات الإيجابية، من بينها انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وتحسن إدارة هيكل الدين وإطالة آجاله، إلى جانب تحسن وضع السيولة الدولارية واستقرار سوق الصرف.
وحول إمكانية استمرار انخفاض تكلفة التأمين على الديون المصرية، قال نجلة إن هناك مساحة لمزيد من التحسن، لكنه أشار إلى أن الوصول من مستويات 450 نقطة أساس إلى نحو 265 نقطة كان أسهل نسبيًا من الانتقال من المستويات الحالية إلى 200 نقطة أساس.
وأوضح أن كلما انخفضت المستويات أصبح السوق بحاجة إلى رؤية تحسن أكبر وأكثر استدامة في المؤشرات الاقتصادية حتى يواصل خفض علاوة المخاطر.
وأضاف نجلة، أن استمرار استقرار سعر الصرف، وانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب مواصلة الدولة خفض الدين العام وتحسين هيكله، من شأنه أن يدفع علاوة المخاطر على مصر إلى مزيد من التراجع.
ويعكس تراجع عقود مبادلة مخاطر الائتمان انخفاض تقييم الأسواق لمخاطر تعثر مصر عن سداد ديونها، بما يشير إلى تحسن نسبي في ثقة المستثمرين بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وهو ما قد يدعم انخفاض تكلفة الاقتراض الخارجي مستقبلًا.








