أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجعات جماعية، متأثرة بموجة من جني الأرباح بعد وصول المؤشرات الرئيسية إلى مستويات تاريخية جديدة، وسط تحركات تصحيحية اعتبرها محللون طبيعية وصحية لإعادة ترتيب المراكز الاستثمارية واستيعاب المكاسب القوية التي حققتها الأسهم خلال الأسابيع الماضية.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 0.93% ليغلق عند مستوى 54,737 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 EWI للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.58% مسجلاً 20,816 نقطة، وتراجع مؤشر EGX100 EWI بنسبة 3.03% ليصل إلى 27,052 نقطة.
الميهي: EGX30 يستهدف 57.1 و57.7 ألف نقطة بعد انتهاء موجة جني الأرباح
وقالت هبة الميهي، رئيس قطاع السمسرة بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي سجل في بداية الأسبوع قمة تاريخية جديدة عند مستوى 56,101 نقطة، موضحة أن التحركات التصحيحية التي تعقب تسجيل القمم التاريخية تعد أمراً طبيعياً وتوفر فرصاً لإعادة بناء المراكز الشرائية واقتناص فرص استثمارية جديدة.
وأضافت أن المؤشر فقد نحو ألفي نقطة خلال جلسات الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوى له عند 54,068 نقطة، قبل أن ينجح في الإغلاق أعلى مستوى الدعم قصير الأجل عند 54,500 نقطة، وهو ما يعكس قوة هذا المستوى وقدرته على دعم حركة السوق.
وأشارت إلى أن مستويات الدعم الأهم على المدى المتوسط تتواجد بين 52,800 و53,200 نقطة، لافتة إلى أن نجاح المؤشر في العودة أعلى مستويات 55,800 و56 ألف نقطة سيؤهله لاستهداف مستويات 57,100 ثم 57,700 نقطة خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت الميهي أن يتمكن المؤشر الرئيسي من الوصول إلى مستوى 60 ألف نقطة بنهاية العام الجاري أو خلال الربع الأول من عام 2027، مدعوماً باستمرار الاتجاه الصاعد وتحسن أداء عدد من القطاعات القيادية بالسوق.
وأكدت أن موجات التصحيح حتى وإن بدت حادة على المدى القصير، تمثل فرصاً لإعادة الشراء وبناء مراكز جديدة، مشددة على أهمية اتباع سياسة جني الأرباح الجزئي خلال فترات الصعود لإعادة توظيف السيولة عند ظهور فرص سعرية مناسبة.
وأضافت أن قطاع البنوك يظل أحد أبرز المحركات الداعمة لأداء السوق، خاصة في ظل الأداء الإيجابي لسهم البنك التجاري الدولي، متوقعة استمرار تحركه الصاعد طالما حافظ على التداول أعلى مستويات 133 و135 جنيهاً للسهم.
كما أشارت إلى أن سهم بنك التعمير والإسكان من الأسهم التي تتمتع بجاذبية مالية وفنية، بعد نجاحه في الاستقرار أعلى مستوى 97 جنيهاً.
ولفتت إلى أن قطاع الموارد الأساسية يعد من القطاعات المرشحة للحفاظ على أدائها الإيجابي خلال المرحلة الحالية، نظراً لطبيعته الدفاعية مقارنة ببعض القطاعات الأخرى، وهو ما يجعله خياراً مناسباً للمستثمرين الباحثين عن الحفاظ على رأس المال.
وأوضحت أن من أبرز الأسهم التي أظهرت أداءاً جيداً داخل القطاع أسهم كفر الزيات للمبيدات وأبوقير للأسمدة ومصر لإنتاج الأسمدة “موبكو”.
وأكدت أن استمرار النظرة الإيجابية للسوق يرتبط بالحفاظ على مستويات الدعم الحالية، وعلى رأسها مستوى 54 ألف نقطة كدعم فرعي، بينما تمثل المنطقة بين 52,800 و53,200 نقطة نطاق الدعم الرئيسي للمؤشر.
وسجلت قيم التداولات خلال الأسبوع نحو 625.6 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 1.6 مليون عملية على نحو 20 مليار ورقة مالية.
وبلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.2 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع، فيما استحوذ المستثمرون المصريون على 92.4% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 4.7% للأجانب و2.9% للعرب.
شوقي: الحفاظ على 19,990 نقطة يبقي النظرة الإيجابية لمؤشر EGX70
من جانبه، قال أحمد شوقي، مدير حساب كبار العملاء بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن أداء مؤشرات البورصة خلال الأسبوع الماضي اتسم بسيطرة عمليات جني الأرباح عقب موجة الصعود القوية التي دفعت المؤشرات إلى مستويات قياسية.
وأوضح أن مؤشر EGX30 ارتد من قاعه المسجل قرب مستوى 50 ألف نقطة في نهاية يونيو الماضي، ليواصل الصعود حتى تجاوز مستوى 56 ألف نقطة، قبل أن يدخل في حركة تصحيحية تستهدف إعادة اختبار مستويات الدعم الرئيسية.
وأضاف أن المؤشر نجح في تكوين منطقة دعم مهمة بالقرب من مستوى 54 ألف نقطة، ارتد منها خلال الجلسات الأخيرة، ليغلق أعلى مستوى 54,500 نقطة، مدعوماً بأداء عدد من الأسهم القيادية وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي والمصرية للاتصالات وأوراسكوم كونستراكشون ومصر للألومنيوم.
وتوقع شوقي أن يعيد المؤشر اختبار مستوى 54 ألف نقطة خلال الأسبوع المقبل، قبل استكمال الصعود نحو مستويات 55 ألفاً ثم 55,500 نقطة، مؤكداً أن الاتجاه العام لا يزال إيجابياً في ظل استمرار تكوين قمم وقيعان صاعدة على المدى القصير.
وأشار إلى أن قطاع البنوك يأتي في صدارة القطاعات المرشحة لدعم المؤشر الرئيسي، بقيادة البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي، إلى جانب قطاع العقارات ممثلاً في أسهم مجموعة طلعت مصطفى ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، فضلاً عن سهم مدينة مصر للإسكان والتعمير ضمن مكونات مؤشر EGX70.
وأكد أن مستوى 54 ألف نقطة يمثل أهم مناطق الدعم الحالية للمؤشر الرئيسي، بينما تتركز مستويات المقاومة عند 55 ألفاً ثم 55,500 نقطة.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضح شوقي أن المؤشر شهد ضغوطاً بيعية بعد تجاوزه مستوى 22 ألف نقطة، إلا أنه لا يزال يتحرك أعلى مستوى 19,990 نقطة الذي يمثل دعماً محورياً للحفاظ على الاتجاه الصاعد.
وأضاف أن المؤشر يواجه سيناريوهين خلال الفترة المقبلة؛ الأول يتمثل في كسر مستوى 19,990 نقطة، وهو ما قد يدفعه للدخول في حركة تصحيحية أوسع تستهدف مستويات 19 ألفاً ثم 18 ألف نقطة.
أما السيناريو الثاني فيقوم على الحفاظ على هذا المستوى كمنطقة دعم رئيسية، بما يسمح للمؤشر بالارتداد مجدداً نحو مستويات 20 ألفاً ثم 21 ألفاً و21,100 نقطة، مع استمرار التحرك داخل نطاق عرضي تجميعي.
وأشار إلى أن أسهم استصلاح الأراضي، وفي مقدمتها نهر الخير وأطلس للاستثمار والصناعات الغذائية، كانت من أبرز الداعمين لأداء مؤشر EGX70 خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب النشاط الملحوظ في عدد من الأسهم منخفضة السعر.
وأضاف أن قطاع الأدوية، الذي كان من أبرز المحركات الإيجابية للمؤشر خلال الفترة الماضية، دخل في موجة تصحيحية بالتزامن مع هدوء أداء أسهم المطاحن والأسمنت، وهو ما انعكس على حركة مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال الأسبوع.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين منذ بداية العام، استحوذ المصريون على 88.2% من إجمالي قيمة التداول للأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.5% للأجانب و4.2% للعرب.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 10 مليارات جنيه منذ بداية العام، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب نحو 12.5 مليار جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات.








