قفزت أسعار العقود الآجلة للذرة في بورصة شيكاغو اليوم الاثنين، إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام، مدعومة بتوقعات بتراجع الإنتاج الأمريكي، بعد أن أظهرت جولة ميدانية أجراها محللون في مناطق زراعية رئيسية بالولايات المتحدة أن حالة المحاصيل جاءت أضعف من التقديرات السابقة.
وارتفع العقد الأكثر تداولاً للذرة في مجلس شيكاغو للتجارة بنسبة 2.5% إلى 5.21 دولار للبوشل، بعدما سجل في وقت سابق 5.22 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2023، بحسب بيانات السوق.
وصعدت أسعار الذرة بنحو 12% منذ بداية أغسطس الجاري، في ظل تزايد المخاوف بشأن حجم المعروض العالمي.
وأوضحت شركة “برو فارمر” للاستشارات الزراعية، قبل أيام، أن إنتاج الولايات المتحدة من الذرة خلال عام 2026 قد يأتي دون توقعات الحكومة الأمريكية، وذلك عقب جولة شملت سبع ولايات رئيسية منتجة للذرة، أظهرت تضرر المحاصيل جراء الظروف الجوية غير المواتية خلال فصل الصيف.
من جانبه، قال نيك كاراشر، رئيس شركة “لاتشستوك” الاستشارية الأسترالية، إن المتعاملين في الأسواق يترقبون أيضًا تأثير ظاهرة “النينيو” المناخية في إنتاج الذرة بالبرازيل، إلى جانب المخاوف المتعلقة بقدرة أوكرانيا على مواصلة صادراتها من الحبوب.
وأضاف أن “هناك عوامل أساسية داعمة للأسعار”، في إشارة إلى استمرار المخاوف بشأن المعروض العالمي.
وتُعد “النينيو” ظاهرة مناخية طبيعية دورية تحدث نتيجة ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطرابات في أنماط الطقس حول العالم، وقد تتسبب في موجات جفاف وارتفاع درجات الحرارة في مناطق معينة، مقابل زيادة الأمطار والفيضانات في أخرى، وهو ما يؤثر مباشرة في الإنتاج الزراعي وأسعار السلع، ومن بينها الذرة وفول الصويا والقمح.







