إبراهيم: ضرورة خفض الرسوم على الآلات الزراعية إلى 5% .. وإعفاء الأجهزة الطبية
تتجه الحكومة إلى الانتهاء من حزمة تعديلات على التعريفة الجمركية، قد تشمل 50 بندًا، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة المحلية بالأسواق الدولية، مع توقعات بالإعلان عنها قبل نهاية العام الحالي، بعد استكمال إجراءات المراجعة والاعتماد.
وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ”البورصة”، إن جانبًا كبيرًا من البنود المقترحة جرى الانتهاء من مراجعته ورفعه إلى المجلس الأعلى للتعريفة الجمركية، تمهيدًا لاعتماده قبل عرضه على مجلس الوزراء لإصدار القرار النهائي.
وأضافت أن التعديلات تستند إلى إعادة التوازن بين الرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج والمنتجات النهائية، بعدما أظهرت المراجعات وجود حالات تتقارب فيها الفئتان الجمركيتان، بما يقلل من جدوى التصنيع المحلي.
وتشمل المقترحات خفض الرسوم على مدخلات الإنتاج، وقد تصل في بعض البنود إلى 2% أو الإعفاء الكامل، مقابل الإبقاء على رسوم أعلى للمنتجات النهائية لدعم القيمة المضافة المحلية.
وأوضحت المصادر أن المراجعة تشمل أكثر من 50 بندًا جمركيًا في قطاعات صناعية متعددة، تتصدرها الصناعات التجميعية، وعلى رأسها صناعة السيارات، إلى جانب الصناعات كثيفة الاعتماد على المكونات المستوردة، مؤكدة أن الهدف هو معالجة التشوهات التي تعوق الاستثمار الصناعي وليس استهداف قطاع بعينه.
وأشارت إلى أن قطاع الملابس الجاهزة لا يمثل محور التعديلات الحالية، نظرًا لارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل على الواردات، بينما تتركز المراجعة على القطاعات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة العلاقة بين رسوم مدخلات الإنتاج والمنتجات النهائية.
قال بدوي إبراهيم، الخبير الجمركي، إن الدولة اتخذت خطوة إيجابية بإفراد فصل خاص لصناعة السيارات في التعريفة الجمركية، تضمن فرض رسوم بنسبة 5% على مكونات صناعات التجميع العميقة و10% على صناعات التجميع البسيطة، إلا أن هذه الحوافز لم تحقق حتى الآن الطفرة الاستثمارية المأمولة في القطاع.
وأوضح أن فلسفة التعريفة الجمركية تقوم على حماية الصناعات المحلية عبر رفع الرسوم على السلع المنتجة محليًا، وخفضها على السلع غير المنتجة، لافتًا إلى أن الرسوم على بعض الصناعات، مثل الأجهزة المنزلية والملابس، تتراوح بين 40% و60%، بينما تتراوح الرسوم على الخامات ومدخلات الإنتاج بين 5% و10%.
وطالب إبراهيم بإعادة النظر في الرسوم الجمركية على مكونات الطاقة الشمسية، التي لا يزال بعضها يخضع لرسوم تصل إلى 30%، معتبرًا أن خفضها أصبح ضرورة لدعم التوسع في الطاقة النظيفة.
كما دعا إلى خفض الرسوم على الآلات والمعدات الزراعية، بحيث لا تتجاوز 5% باعتبارها أدوات إنتاج، إلى جانب مراجعة الرسوم المفروضة على الأجهزة الطبية، خاصة أجهزة الأشعة، بما يسهم في تقليل تكلفة الخدمات الصحية على المواطنين.







