عاد نمو الوظائف في الولايات المتحدة إلى مساره خلال أغسطس، بما يتسق مع حالة الاستقرار العامة في سوق العمل، التي تساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على زيادة تركيزه على معركته ضد التضخم.
يتوقع الاقتصاديون أن يُظهر تقرير الوظائف الشهري، الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة، زيادة قدرها 55 ألف وظيفة في كشوف الأجور، بعد انخفاض غير متوقع في التوظيف خلال يوليو. وستتماشى مثل هذه النتيجة، بوجه عام، مع متوسط نمو الوظائف المسجل هذا العام.
ويتوقع أن يظل معدل البطالة، الذي يستند إلى مسح للأسر وليس للمنشآت، مستقراً عند 4.1%.
الاحتياطي الفيدرالي يحول أنظاره إلى استقرار الأسعار
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، يوم الجمعة، خلال المؤتمر السنوي للبنك المركزي الأمريكي في وايومنغ، إن استقرار الطلب على العمالة، إلى جانب محدودية عمليات تسريح الموظفين، “يتسقان مع حالة التوظيف الكامل”. وأسهم استقرار سوق العمل في دعم إنفاق المستهلكين، كما أتاح للاقتصاد الأوسع مواصلة التقدم.
ومع استمرار نمو التوظيف، يكثّف مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تركيزهم على استقرار الأسعار، وهو النصف الآخر من التفويض المزدوج للبنك المركزي. وظل التضخم أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لسنوات.
وسيختتم تقرير الوظائف أسبوعاً حافلاً على أجندة البيانات الاقتصادية الأميركية، يشمل أيضاً إصدار مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء مسح فرص العمل ودوران العمالة لشهر يوليو.
ماذا تقول بلومبرج إيكونوميكس؟
“رفع خطاب وارش الذي يتسم بالتشديد في جاكسون هول احتمالات زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر، وغيّر الطريقة التي ينبغي بها قراءة بيانات الأسبوع المقبل. يظل تقرير الوظائف لشهر أغسطس الإصدار الأبرز، لكن الأداء الباهت الذي نتوقعه قد يكون أقل تأثيراً من المعتاد. فقد صوّر وارش سوق العمل على أنها في حالة جيدة، وأشار إلى أن تباطؤ مكاسب الوظائف غالباً ما يرجع إلى عوامل ديموغرافية، وليس إلى اقتصاد آخذ في التراجع”.
-آنا وونغ، وأندرو ساكر، وإليزا وينغر.
مؤشرات التضخم الأمريكي المنتظرة
وفي ضوء تصريحات وارش، التي كانت كافية لرفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى أكثر من 50%، سيسعى المستثمرون إلى استقاء مؤشرات بشأن التضخم من تقريرين للقطاع يصدران خلال الأسبوع المقبل.
سيصدر معهد إدارة التوريدات مسحه لقطاع التصنيع يوم الثلاثاء، يعقبه إصدار نسخة قطاع الخدمات يوم الخميس. ويتضمن التقريران مقاييس للأسعار المدفوعة مقابل المواد.
كذلك ينتظر كندا أسبوع حافل، يبدأ بقرار بنك كندا بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات بعدم حدوث تغيير، يليه صدور بيانات التجارة الدولية يوم الخميس وأرقام سوق العمل يوم الجمعة.
ويخيّم على كل ذلك الانهيار المرير للمحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، إلى جانب رسوم جمركية جديدة في طريقها إلى التطبيق من كلا الجانبين. ولا توجد أي مؤشرات على استئناف المفاوضات في أي وقت قريب.
وفي أماكن أخرى، قد يكون تسارع التضخم في منطقة اليورو، واحتمال رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا، واجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، من أبرز الأحداث المنتظرة.







