كشفت مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 11.04 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس تنامي المصالح الاقتصادية المشتركة وتزايد فرص التعاون بين البلدين.
ورحبت المؤسسة، برئاسة عمرو موسى، رئيس مجلس الأمناء ووزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وأكدت أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، التي امتدت على مدار سبعة عقود، وشهدت تطورًا وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي.
وأوضحت المؤسسة أن الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية يجب أن يمثل نقطة انطلاق نحو شراكة أكثر عمقًا خلال العقود المقبلة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وقال محمد علاء، الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من زيادة حجم التجارة والاستثمار إلى بناء شراكات تقوم على الإنتاج المشترك، ونقل التكنولوجيا، والابتكار، والتوسع في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الصين تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية قوية، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي وقاعدة بشرية وصناعية متنامية، إلى جانب كونها بوابة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، ما يتيح للبلدين بناء شراكات إنتاجية قادرة على المنافسة عالميًا.
وأشار إلى أن فرص التعاون تشمل قطاعات الصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة والمتجددة، والسيارات الكهربائية، والزراعة الذكية، والأمن الغذائي، والبنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أهمية التركيز على القيمة المضافة للاستثمارات، وليس حجمها فقط.
وأكد علاء أن المؤسسة تتبنى رؤية للمرحلة المقبلة تحت شعار «مصر والصين نصنع ونبتكر معًا للعالم»، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر، واتفاقياتها التجارية، ومقوماتها اللوجستية، لتعزيز دورها كقاعدة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.
من جانبه، قال عمر وانج، نائب رئيس المؤسسة، إن مصر تمثل للمستثمر الصيني أكثر من مجرد سوق، إذ تمتلك مقومات تؤهلها لتكون شريكًا استراتيجيًا وبوابة للشركات والصناعات الصينية إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على تعزيز دورها كحلقة وصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتحويل العلاقات السياسية والصداقة التاريخية إلى مشروعات واستثمارات وشراكات تحقق قيمة اقتصادية حقيقية.
وتستهدف المؤسسة خلال الفترة المقبلة جذب الاستثمارات الصينية ذات القيمة المضافة، ودعم الشركات المصرية الراغبة في دخول السوق الصينية، وتوسيع التعاون مع المقاطعات والمدن والمؤسسات الاقتصادية الصينية، إلى جانب بحث إقامة مشروعات مصرية صينية مشتركة في الأسواق الأفريقية.
وأشارت إلى أن عضوية مصر والصين في أطر دولية، وعلى رأسها تجمع بريكس ومبادرة الحزام والطريق، توفر فرصًا إضافية لتعميق التعاون الاقتصادي، وتعزيز التكامل في سلاسل القيمة والإمداد، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والصينية، خاصة في أفريقيا.







