قال سوريش ك. ريدى، سفير الهند لدى مصر، إن عددًا من الشركات الهندية يدرس فرصًا للتعاون مع مصر فى مجالات الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا، فى ظل ما تمتلكه القاهرة ونيودلهى من إمكانات وخبرات يمكن البناء عليها لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف ريدى، لـ«البورصة»، أن منظومة الصناعات الدفاعية الهندية تضم 16 ألف شركة ناشئة ومشروع صغير ومتوسط ومتناهى الصغر، ما يعكس اتساع قاعدة التصنيع العسكرى واعتمادها على الابتكار والتكنولوجيا المحلية.
وأوضح أن الهند تعمل على تحويل احتياجاتها الدفاعية إلى فرص استثمارية وصناعية للشركات المحلية عبر مبادرة «ابتكارات من أجل التميز الدفاعى»، والتى تستهدف تطوير حلول ومنتجات دفاعية قابلة للتصنيع والشراء من خلال القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المبادرة أسفرت حتى الآن عن توقيع 551 عقدًا للتصميم والتطوير، و45 عقد شراء، بما يعكس انتقال عدد من المشروعات من مرحلة النماذج الأولية إلى الإنتاج والتوريد الفعلى.
وأكد ريدى أن التعاون العسكرى والدفاعى بين مصر والهند شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى أو برامج التدريب وبناء القدرات والمناورات المشتركة.
وأضاف أن مشاركة الهند فى تدريبات «النجم الساطع» الأخيرة بأكثر من 750 جنديًا وضابطًا، إلى جانب 10 طائرات وسفينة حربية، تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار السفير الهندى إلى أن بلاده نجحت فى بناء شراكات صناعية مع كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاعى الدفاع والطيران، موضحًا أن الهند تضم المنشأة الوحيدة عالميًا لتصنيع هيكل طائرة «أباتشى»، مع إنتاج أكثر من 90% من مكونات الهيكل محليًا.
كما تضم منظومة شركة «بوينج» أكثر من 375 موردًا هنديًا يشاركون فى تصنيع مكونات وبرامج لطائرات عسكرية وتجارية متعددة، من بينها «شينوك» و«P-8» و«F-15» و«F/A-18».
وأضاف أن الهند تشارك أيضًا فى برامج إنتاج مشترك لطائرات عسكرية، تشمل «C295» و«C-390» وطائرة النقل متعددة المهام «MTA».







